*أحب البكاء...!!!سمير الحفصاوي
*أحب البكاء...!!!
كالطفل حينما تضحكين أحبك...!
أحبك بلون الطفولة...!وصفو الطفولة...!
وذكرى زمان توارى و أدبر...
وحين البكاء وبرد الشتاء الحزين
أحبك يا أنت أكثر...! وأكثر...!
اذا البرد حل بعد المصيف... أحبك...!
اذا جاء أيلول وتشرين الحزين...
وأقبلت أشجان الخريف...أحبك...!
أحبك أكثر ...حين تهمي المطر...!
وحين تغني فيروز لهمي لمطر...
"«رجعت الشتوية... وٱطلعلي البكي....»"!
"«شتي يا دني تايزيد حبك...»"!
أحبك بلون جديد...!وطعم جديد...!
ودون أمل للقاء قريب أو بعيد...!؟
أحبك كحبي للغروب وأهداب المغيب
و حين جنون العتم والغيم الغريب...!
وعند ٱعتمالات السمر لأسهر...!
فحزني المغلف بالشوق والدموع
و هاجسي المعتم بالشجن...
يصنع دروب السفر...وطعم الرجوع...
وحين أحبك أشتاق...لكي لا اراك ...!
فأمتطي صهوة الذكرى إشتياقا
ليبدأ الطفل مني يسافر...
يمتطي بحبه الطفولي دروبا لنور القمر...!
فشوقي غريب...! وعشقي غريب...!
لمن لا أعرف يوما ولم أر...!!!؟
عشقي طفولي في الشعر لا غير...!!!
ونهر الحياة حزين لا يستقر...
شاخ منذ ولادتي يجري
ينظف حزني الطفولي مدى...
يشيد مملكتي من لمع النجوم
ومن رذاذ الماء في القلات
يصنع في الماء زخات المطر...!
سلاما إليك و إلى تلك النوادي
من صباحات القرى...
أيها الحقل الساكن عند أمس
النائم بالحنين بين الربى
على ناصية ذاك الطريق
فيك من الذكرى رصيدا
وفيك من صباي العتيق
أحن لريح السموم الهبوب
صبا من هب الجنوب
وحين يكون الجنوب
شبيهي العريق...أحبك...!
ويأخذني الشوق لصباحات العمر...
يا طفولة باتت غريبة...!
وباحثة عن موانئ للغيم
كانت بالأمس تمتد هنا
تسافر على مد البصر
موانىء قد أقفرت...
لما كانت ذات يوم مكتظة
بالرواسي منذ قديم الزمن
حين تكون النوارس تسافر فيها
بالسبق حنين الغريب...!!!
تطيرفوق صواري السفن...
تنوح وتبكي جميل البكاء
وتعطي للأفق الحزين...
معنى الوداع وطعم الفراق
و أحزان الفراق عند السفر...
أحب البكاء...! أحب الشتاء...!
وليلى الحنين ببرد الشتاء...
وأعشق زرقة للسماء...
اذا ما ارتسمت حالمة...
رسما طفوليا بكتاب القراءة
وذكرى طفولة المدرسة...
وأحلام الطفولةأيام الصبى...
أحب البكاء وملح الدموع...
واعشق الذكرى الجميلة والرجوع
وٱقتفاء الأثر...!!!!
أحبك حين تضحكين...!
وحين البكاء...وبرد الشتاء الحزين
أحبك يا أنت أكثر...! وأكثر...!
-سمير بن التبريزي الحفصاوي-🇹🇳
تعليقات
إرسال تعليق