زمن الضجيج :الشاعرة والأَديبة : عبير محمود أَبو عيد.

 زمن الضجيج :

     كان الفؤاد مستسلمًا لأُكذوبةٍ تاريخيةٍ لم يكن يعرف مصدرها، أَهي من الماضي أَم من الحاضر؟! أُكذوبةٌ سرت وتسري في ضمير العقل قبل الفؤاد المليء بتنهداتٍ عميقةٍ لا يعرف من أَين أَتت، ولا إِلى أَي وُجهةٍ تسير.

     شوارع النسيان تحوم حولي وتأْخذني لأُفلسف الحياة بطريقتي الضاحكة الباكية، الطموحة المستسلمة، السريعة البطيئة، المحبة الكارهة. سأَلتُ العابرين إِلى امتحان الحياة في زمن الضجيج : لماذا أَنا لستُ معكم؟ دعوني أُشارككم صخب التمني وشعورًا يسكن في بحيرة الترجي. أَسئلةٌ وأَسئلةٌ تدور في رأْسي، هذا الرأْس الذي ترك النساء يثرثرن ويرقعن أَثواب النسيان، في أَرجيلة النار المتقدة.

     أُريد أَن أَرحل إِلى رصيفٍ أَجد فيه نفسي وأَعد أُمنياتي. أُريد رصيفًا بلا زخارف بلا تنميق. رصيفًا يشرح لي أُسلوب حياةٍ جديدةٍ لا ضجيج فيها ولا زمنًا يخالف أَشرعة الكون.

     يا زمن الضجيج : ماذا تريد من فتاةٍ أَحلامها صقيعًا باردًا لا نارًا فيه ولا وهجًا؟! أُسابق عصرًا مهرولًا نحو قمر الليل المضيء. التاريخ يسيل ويكتب ويحلق في فضاء الكون المتسلسل في كهوفٍ مظلمةٍ لم ترَ الشمس يومًا.

بقلم الشاعرة والأَديبة : عبير محمود أَبو عيد.

فِلَسطين – القدس.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح