نداءٌ إلى سماءِ الغدِ..شعر د. سحر حليم أنيس

 نداءٌ إلى سماءِ الغدِ


​على أرصفةِ الشجنِ، لا عيدَ يكتملُ


والقلبُ في مِحنةِ الأيامِ يعتزلُ


​هنا طفلٌ يتيمٌ في مآقيهِ تساؤلٌ


عن لمسةِ أبٍ، وعن دِفءٍ بهِ أملُ


​يا مَن رحلتم، وخلَّفتم لنا وجعاً


يغتالُ صمتَ المدى، والروحُ تشتعلُ


​أشلاءُ أحلامٍ غدت ممزقةً


تحت الركامِ، وفي الآفاقِ ترتحلُ


​أيُسمَّى هذا عيداً؟ والأسى شجنٌ


يغتالُ بسمةَ مَن في القبرِ قد نزلوا؟


​أيُسمَّى هذا سلاماً؟ والضحايا هنا


في كلِّ ركنٍ، بدمعِ الثكلِ يغتسلوا


​ليسَ هذا هو العيدُ الذي سكنتْ


فيهِ القلوبُ، ولا هذا الذي نصلُ


​العيدُ أن يمسحَ الإنسانُ عبرتَهُ


وأن يعمَّ الأمانُ، ويستقيمَ الأملُ


​أن يرتديَ السلامُ ثوباً لا يُمزقهُ


غدرُ الحروبِ، ولا يطوي بهِ الأجلُ


​أن نحفظَ الروحَ من بأسٍ يهددُها


وأن يظلَّ بياضُ الفجرِ يكتملُ


​أتمنى ألا نرى في دنيانا مشرّداً


طفلاً ينامُ، وفي أحشائهِ الوجلُ


​أتمنى أن تعودَ الأرضُ واحةَ طُهرٍ


لا ظلَّ فيها سوى الأفراحِ، تمتثلُ


​سأظلُّ أدعو، بصوتِ الحقِ أُطلقهُ:


أن يبقى السلامُ، طوالَ العمرِ، هو الأملُ


​بقلم: د. سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي


القاهرة 27/5/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح