طلوع النخل..شعر كمال الدين حسين القاضي
طلوع النخل
سُئلْتُ بِذَاتِ يَوْمٍ مِنْ عَجُوْزٍ
طُلُوْعُ النَّخْلِ فَنٌّ أَمْ مِرَانُ؟
فَقُلْتُ لَهُ أَرَى الْاثْنَيْنِ حَقًّا
وَهَذَا مَا يَقُوْلُ لَنَا زَمَانُ
فَرَدَّ بِكُلِّ إِفْصَاحٍ وَجِدٍّ
صَدَقْتَ الْقَوْلَ وَهَذَا هُوَ الْبَيَانُ
فَهَلْ أَنْتَ الطُّلُوْعُ لِبَعْضِ نَخْلٍ؟
فَقُلْتُ بَلَى وَذَاكَ هُوَ الْمَكَانُ
جَمِيْلٌ أَنْ أَرَاكَ تَطِيْبُ تَمْرًا
فَتَمْرُ النَّخْلِ لَيْسَ لَهُ سِيَانُ
فَهَلْ لَكَ أَنْ تُجَرِّبَ مِنْ جَدِيْدٍ؟
فَقُلْتُ لَهُ أَنَا الشيِّبُ المُضَانُ
لَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ بِطُوْلِ عُمْرٍ
وَبَاتَ الْعَظْمُ هَشًّا وَالْكِيَانُ
وَحَلَّ الشَّيْبُ وَالْوَهْنُ دوامًا
فَحُكْمُ النَّاسِ فِي أَمْرِي عِيَانُ
فَلَاعَيْبٌٌ بذي شَيْبٍ كَقُطْنٍ
وَلَكِنَّ المُعِيبُ هوَ اللسانُ
إذا نَطَقٰ الكَلامَ بغيرِ حسنٍ
وٰسَبَّ الناسَ ذاك ٰهوَالمدانُ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق