بَينَ الغني والفقير...صفاء العبيدي
بَينَ الغني والفقير إنَّ الفقيرَ اليومَ أضحى مُحتَقَر في رَأيِ عميانِ البصيرَةِ لا البَصَر . بَل لا يُعَدُّ اليومَ في دُنيا الورى إن غابَ عن نَظَرِ الخَلائِقِ أو حَضَر . أَوَما اعتَرى الفَقرُ الحبيبَ مُحَمَّدًا ؟ وَهُوَ الذي نَبعُ الهِدايَةِ لِلبَشَر . إنَّ الفقيرَ اليومَ أصبَحَ فَقرُهُ عَيبًا ، كأنَّهُ بِالمُهَيمِنِ قد كَفَر . ذو الجَهلِ قالَ عَنِ الفقيرِ بِأنَّهُ : لا وَزنَ عندي لِلفَقيرِ مَدى الدَّهَر . هل كانَ يَجرُؤُ بِالتَّشَدُّقِ هكذا إن كانَ فينا اليومَ سَيِّدُنا عُمَر ؟! فاروقُنا لم يَرضَ عَن مَلِكِ الغَسا سِنَةِ الذي ، قد كانَ دَيدَنُهُ الكِبَر . ذاكَ الذي لَطَمَ الفقيرَ تَجَبُّرًا وَتَكَبُّرًا ، إذ صَحَّ هذا في الأثَر . فاروقُنا حَكَمَ الأنامَ بِعَدلِهِ ما قالَ إنَّ الأمرَ ذا فيهِ نَظَر . لا بُدَّ أن يَقتَصَّ مِنكَ فَقيرُنا فَعِقابَكَ ابنَ الأيهَمِ ، لا لَن أذَر . ١ العَدلُ ميزانُ الحَصيفِ على المَدى لا فَضلَ عِندَ اللهِ بينَ بَنِي البَشَر . ٢ إلَّا بِتقوى اللهِ فَهْيَ فَضيلَةٌ لا بِالكُنوزِ مِنَ النُّقودِ أوِ التِّب...