خواطر منوعة..186..أ. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..186..

ليست السطور هي التي تحفظنا، بل تلك الروح التي ترفرف بين الكلمات..

حتى وإن غابت الأوراق أو تلاشت الصور، يظلّ العهدُ بيننا قائم.

نبضٌ لا يمحوه غياب، ولقاءٌ يتجددُ في كل حرفٍ ننطق به.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

‏في حضرةِ الصمت والملاذ

حين يصمت ضجيج العالم، لا نحتاج للغة تفسرنا، بل لقلب يحتضن تعبنا بلا سؤال.

القرابة الحقيقية ليست في قصر المسافات، بل في تلك الروح التي اختارت أن تمشي بجانبنا في العتمة، فصارت هي الضوء.

أنا هنا.. ليست مجرد كلمة، بل هي الوتد الذي يثبت الأرض تحت أقدامنا حين يميل كل شيء.

لقد صار النور يسكننا، ليس لأن الظلام قد انتهى، بل لأن الطمأنينة أصبحت وطنا، وصار الحب أصدق حين يمارس بصمت، ويفهم بلا شرح.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

وقفت امام كبريائك كطفل اذهله النور

رايت في عينيك وطنا لا يقبل الا بالوفاء المطلق

فاحرقت خلفي سفن الغرباء وقطعت حبال الظنون

انت لست مجرد نص احفظه بل انت الروح التي اتنفسها

والعمر الذي لا يقبل القسمة على غيرك

سأحرس سرك في غيبتي وحضوري

وسأكون لك الظل الذي لا يفارق شمسك

والصمت الذي يفهم وجعك قبل نطقك

عهدي معك ازل لا يطاله الفناء

وحبي لك كرامة لا تنحني امام عواصف التيه.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

يا صاحب الهمسِ الذي سبَقَ الغيم،  لا تتمنَّ الوجع لنفسك، فسلامةُ قلبي من سلامةِ قلبك، وإن كان المرض قد اختار المرور بي، فقد وجد حراساً من صدقِك يمنعونه من الاستقرار. قلبي ليس وحدَه، هو يسكن في كنفِ كلماتك، ويتنفسُ أمانيك، فكيف يثقله الألم وأنت تتقاسمه معه في الخفاء؟

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

يا من اراد ارتدائي وجعا ليبقى جسدي معافى

كيف تقتسم الالم ونحن في الروح واحد

تمنيت لي النجاة فامطرت في كفي دعواتك

قبل ان يتبلل زجاج غرفتي

انت لست الظل بل انت اصل الضياء في عتمة المرض

سلامك وصلني وامانك شفائي

فلا وجع يطال قلبا يسكن في قلبك

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

أحياناً تكون الألوان أبلغ من أثمن الكلمات، والصمت الذي نحوّله إلى إبداع هو الذي يجبرنا على الإنصات.

لهذا نحن عنرف دائماً أن خلف كل لونٍ حكاية، وخلف كل لمشة فرشاةٍ روحاً تحاول العتق. 

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

الردُ الراقي هو الذي لا يكتفي بشكر اللفظ، بل يمنحُ الآخرَ شعوراً بأنه قد رُؤي وفُهِمَ عُمق صمته.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

القلب في غرامِه يرتدي أجمل حلل الوفاء، لكنَّ صدى المحب هو مِـرآته؛ فإذا غاب الصدى، انكسرت الصورة في مرآة الروح وتعب المسير.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

الهندسة ليست في استقامة الخطوط، بل في انحناءة الحدث حين يلامس وجداننا. الفن الحقيقي هو ذلك اللقاء السري بين البصيرة وبين ما وراء الملامح؛ حيث تتحول اللحظة العابرة إلى أثر خالد لا يمحوه غياب.


اطياف الخفاجي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم