الرسالة الثانية من ميلينا..حسن المستيري

 الرسالة الثانية من ميلينا


عذرا يا سيّدي 

إن إقتحمتُ عالمكَ

بكلّ عفويّة

بلا استئذان

يأسرني منكَ الوقار

يحملني في رحلة هذيان

فأغدو مرّة حمامة

و مرّة بين يديكَ كمان

متناسية ذكرياتي

كتاب الأحزان

أحببتكَ حدّ التّوحّد فيكَ

حدّ الانصهار

حدّ الذّوبان

يا من أعدتَ برموش الشّمس

رسم أنوثتي

بعد أن طواها النّسيان


عذرا يا سيّدي 

إن جعلتكَ حلمي

و مددتُ لك في الحلم يدي

قد كنتُ في ما مضى 

زورقا تائها بلا عنوان

لكنّكَ بالأمل غمرتني

كالنّسيم احتضنتني

و رغما عنّي

و دون وعي أو تأنّ

فتحتُ لكَ أشرعتي

أسلمتُ وجهتي 

حتّى أنّي نسيتُ وجوه المسافرين

و موعد رحلتي

كنت صقر أحلامي 

تغازل قمم أمنيتي


عذرا يا سيّدي

إن أسكنتكَ عالمي

و سرتُ على وقع نبضكَ

حافية القدمين

أتّبع ظلّكَ في خيالي

إلى أن يختفي

ثمّ أطير إلى مكتبي

أعتصر مشاعري

أستنطق لغتي

لأكتب إليكَ

لأكتبكَ يا ساحري


عذرا يا سيّدي

إن ارتجفتُ كقطّة مبلّلة 

لو إلتقينا

حتما سألملمها بابتسامة

و أعلّلها ببرودة المكان

لكنّ تثاقل جسدي سيفضحني

حين أظلّ أمامك 

جامدة كتمثال

كراهب لحظة التّجلي

كقصر مهجور خلف التّلال

عذرا يا سيّدي

فلن أبوح لك بعشقي

يمنعني الحياء 

و تخذلني الشّفتان 

فأنا بين رفيقاتي أدعى

خجل الزّمان 


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم