لهيب غيابكِ...د. علي المنصوري
لهيب غيابكِ
----------------
على حافةِ وعدِكِ المؤجَّل
أُحصي المدائنَ التي غرقتْ
في مرافئِ الانتظار
وأُحصي السفنَ التي عادتْ
ولم تَعُد تحملُ اسمَكِ
شابَ رأسي
على أرصفةِ انتظارِكِ
حتى غدوتُ
أشيخُ كلما قلتِ ..
غدًا ..
وانطفأتْ قناديلُ حروفي
في لهيبِ غيابِكِ
فما عاد في اللغةِ
غيرُ رمادٍ
يُشبهُ قلبي
كنتُ أظنُّ
أن الحبَّ نافذةٌ تُفضي إلى الضوء
فاكتشفتُ
أنكِ البابُ
الذي لا يُفتحُ إلا على الريح
كلما مددتُ يدي
إليكِ
عادتا محمَّلتين
ببردِ الغياب
كأنَّ المسافةَ بيننا
تتغذّى على خطواتي
أراكِ في تفاصيلِ الأشياء
في فنجانٍ تركتِه نصفَ ممتلئ
في مقعدٍ يجاورُ الصمت
وفي أغنيةٍ
تُتقنُ هزيمةَ الذكرى
ولأنني أحببتُكِ
أكثرَ مما ينبغي
أضعتُ وجهي
بين مرايا الانتظار
ونسيتُ اسمي
في زحامِ الدعاء
فإذا مررتِ يوما
على خرائبِ قلبي
فلا تبحثي عن عاشقٍ
كان هنا ..
بل أبحثي عن قصيدةٍ
احترقتْ
لتمنحَكِ الدفءَ
ثم تركتْ رمادَها
يكتبُ آخرَ السطور
د.علي المنصوري
تعليقات
إرسال تعليق