(ثمودُ وعادُ أدركَتا شقائي)..شعر. نادر أحمد طيبة
(ثمودُ وعادُ أدركَتا شقائي)
وقائلةٍ قرأتُكَ سِفرَ وَجدٍ
تُسطِّرُ حُزنَكَ الدَّامي الطروسُ
قوامُكَ ناحلٌ والوجهُ ذاوٍ
كمِثلِ سِراجِ أرملةٍ ينوسُ
عليك علائمُ التبريحِ لاحَت
ونيرانُ العذابِ لها حسيسُ
تئنُّ أنينَ مُكتئِبٍ جريحٍ
وما هُوَ بالجوى الكاوي نَبيسُ
تُكابرُ ما دَهاكَ؟ أراكَ تبكي
ودمعُكَ في الحَشااللاظي حبيسُ
فؤادُكَ كَربلاءُ كأنَّ فيهِ
خيولُ الطَّفِّ سابحةً تَجوسُ
تدوسُ بكلِّ جارحةٍ وضِلعٍ
على غضبٍ وتصهلُ إذ تدوسُ
صباحَ مساءَ تضربُكَ المٱسي
ويومُكَ يا أخا البلوى عَبوسُ
أماني قلبكَ الباكي سَبايا
. بزينبِ حزنها تمشي المجوسُ
فما لكَ لا تبوحُ بما تُعاني ؟
وقد عصفَت بكَ الحربُ الضروسُ
رماني الدهرُ في أدْهى الدَّواهي
أجابَ، وأطفأتٔ سعدي النحوسُ
نأَت وجفَت لبينى ذاتَ ليلٍ
فمالي غير أوجاعي جليسُ
فلاتستغربي حالي فإنِّي
وحيدٌ غابَ عن داري الأنيسُ
ثمودُ وعادُ أدركَتا شقائي
وطِسمٌ عاينت ورأَت جديسُ
قضيتُ أسىً ولا خبرٌ لديها
تشعشعُ من مباهجها الطقوسُ
وعهدي باللبينى الدهرَ تُوفي
بما وعدتَ به ليست تَخِيسُ
أراها بالشماتةِ قد تمعنَتٔ
كما شمتَتٔ بحاسدةٍ عَروسُ
برَت عظمي وقالت ذاكَ درسٌ
وتحلو للفتى العاني الدروسُ
وأقسمُ لو أموتُ غداةَ لَحدي
على قبري يروقُ لها الجلوسُ
وكم بالقهرِ قد حكمَت وبتَّت
وقد بلغَت حناجرَنا النفوسُ
وكنتُ على الصدود بها متيناً
تذكِّرُني هواها الخَنْدريسُ
فرفقاّ يا لبينى في مُحِبٍّ
. بِمُهجةِ قلبهِ حَمِيَ الوطيسُ
يجاهدُ في هوى عينيك مهما
مَدى الأزمانِ يفتنُهُ بِليسُ
فأنتِ له ومن شَرواهُ عانوا
وسامُ النصر مادامَ السَّجيسُ
دوامَ الملٔكِ ماسَطعت نجومٌ
وأبدرَ مُقمرّ وزَهَتٔ شموسُ
محبّتي والطيب......نادرأحمد طيبة
سوريا
تعليقات
إرسال تعليق