**اللؤلؤةُ**....الطيبي صابر

 **اللؤلؤةُ**


قالوا: ما سرُّ

ازدحامِ الأبوابِ هناك؟

قلتُ: 

كلُّ بابٍ يَعِدُ بفرجةٍ

يجدُ طابورًا.

أمّا بيتي... فلا يدخلهُ

إلّا من جاء وفي يدِه

مصباحُ سؤالٍ.

فأنا لا أُجيدُ

اصطيادَ القارئِ

بقطعةِ طُعمٍ.

أرمي قصيدتي في بحرِ اللغةِ

فإن عادَتْ ومعها لؤلؤةٌ...

شكرتُ البحرَ.

وإن عادَتْ خاليةً...

شكرتُ صدقي.

ليس كلُّ ما يُثيرُ العينَ

يُقيمُ في الذاكرةِ.

كم من برقٍ...

صفَّقَ له الناسُ ثانيةً

ثم نسوه.

وكم من نجمةٍ كانتْ بعيدةً

لكنَّها ما زالتْ...

تهدي المسافرين.

أنا لا أُنافسُ

في سوقِ الضجيجِ.

فقد تعلّمتُ

أنَّ الباعةَ يعودونَ

بصناديقَ فارغةٍ.

أمّا الكلمةُ إذا وجدتْ

قلبًا واحدًا عادتْ

وفي يدِها عالمٌ كاملٌ.

كلُّ شاعرٍ حرٌّ في الطريقِ

الذي يختارُه.

أمّا أنا...

فأحبُّ أن أصلَ

إلى روحِ القارئِ

دون أن أطرقَ جسدَهُ.

لا أخشى أن يقلَّ

عددُ المصفّقين.

أخشى أن يكثروا

حين تموتُ القصيدةُ

ويبدأُ الاستعراضُ.


☕ شاعر السمراء دون سكر ☕

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم