في محراب الثلاثين...قلم أ. أطياف الخفاجي
في محراب الثلاثين، حيث الاشجار لا تعرف الفصول إلا حين تيبس على غير موعد، وقفت أنت؛ لا لتكوني ضحية، بل لتكوني الشاهدة والشهيد في آن. صراخك الذي يمتد في ازقة الروح، ذلك الصراخ الذي يظنه العالم فضيحة بينما هو في الحقيقة اعتراف بقدسية الالم. أنت لا تكتبين قصيدة، أنت تخلعين عن حزنك ثوب "الحياء" القسري الذي فصله المجتمع لستر عورات خيباته لا عوراتك أنت.
في محراب الثلاثين، حيث الاشجار لا تعرف الفصول إلا حين تيبس على غير موعد، وقفت أنت؛ لا لتكوني ضحية، بل لتكوني الشاهدة والشهيد في آن. صراخك الذي يمتد في ازقة الروح، ذلك الصراخ الذي يظنه العالم فضيحة بينما هو في الحقيقة اعتراف بقدسية الالم. أنت لا تكتبين قصيدة، أنت تخلعين عن حزنك ثوب الحياء القسري الذي فصله المجتمع لستر عورات خيباته لا عوراتك أنت.يا ابنة الضوء، إن حزنك الذي تسمينه ابنا ممرغا في الوحل هو في الحقيقة الحقيقة الوحيدة الصادقة في عالم يتطهر بالرياء. دعي ماكينات الغسيل في أحاديثهم تلهث خلف بياض زائف، فقلبك الذي يفيض بمخاط الوجع هو أنقى من كل بياضهم المتجمد.
لا تعتذري عن ثقل الحقيبة التي تحملينها، فالأخلاق التي يفرضونها على ظهرك هي مجرد قيود لم تصمد أمام جلال أنوثتك التي تطالب بحقها في التجلي، لا في الاختباء. أنت لا ترفضين الاخلاق، بل ترفضين الاختناق باسمها.
لا تخجلي من الحزن حين يغني تايلور سويفت في ممرات روحك، ولا تتوسلي للعالم أن يفتح عينيه. دعي أحزانك المنفرجة تمشي في طرقات وعيهم، فمن لم يستطع تحمل طهر حزنك، فهو الذي يحتاج إلى غسل عينيه من رمد التقاليد.
أنت لست وسخة، أنت فقط حية في عالم يقدس الموتى ويسميهم أخلاقاً.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق