حين يمشي الغريب مطمئنًا/ بقلم أ. عمران قاسم المحاميد
حين يمشي الغريب مطمئنًا/ عمران قاسم المحاميد
في قريتنا المأثورة رجالٌ طيّبون، وأخلاقٌ نادرةٌ مشهودة،
يمشي الغريبُ في ظلها واثقًا مطمئنًا،
كأنّ الأرض لا تعرف غير المودة والمروءة والديمومة،
ورائحةُ التين تسبق الخطى،
تُعيدني إلى ذكريات بيتنا القديم، حيث ينام الحنين
دخلها الغزاةُ على عتبات التاريخ، والمارقون،
فخرجوا منها مهزومين خاسئين.
هناك، عند البيوت القديمة المهجورة،
خبّأتُ ذكرياتي، وأيام عشقٍ، وقصائد حبّ،
تُقرأ سرًّا، وتفضحها شفاهُ الريح المنثورة،
فتفضح ما خبّأته الجدران.
في قريتي شعراءٌ
يزرعون الكلام قمحًا في الحقول،
فتثمر السنابل معنى،
وتصير الحروف مواسم معمورة .
وفي قريتي شهداءُ،
أسماؤهم في دفاتر المجد مقروءة،
مرّوا خفافًا كدعاء أم
وبقوا في الأرض ذاكرةً لا تُمحى
تعليقات
إرسال تعليق