*قارئٌ يشبهني*...الطيبي صابر

 **قارئٌ يشبهني**


قالوا: ألستَ تخشى

أن يسبقكَ...

صاحبُ العنوانِ الصاخبِ؟

قلتُ: 

قد يسبقني إلى الزحامِ.

لكنَّه لن يسبقني...

إلى الصمتِ الذي يتركهُ

الشعرُ الحقيقيُّ

بعد انطفاءِ آخرِ كلمةٍ.

أنا إذا كتبتُ عن امرأةٍ

بحثتُ عن النافذةِ في عينيها

لا عن الجدارِ في جسدِها.

فالقصيدةُ لا تُولدُ

من انبهارِ الغريزةِ

بل من دهشةِ الإنسانِ.

لا أُجيدُ أن أستعيرَ

من الجسدِ ما يرفعُ

عددَ الزائرين.

أستعيرُ من الجرحِ

ما يُنقصُ عددَ الغافلين.

كلُّ نافذةٍ

تفتحُها القصيدةُ

ينبغي...

أن يدخلَ منها هواءٌ.

فإن دخلَ التصفيقُ وحدهُ

اختنقَ البيتُ...

وماتتِ الستائرُ.

أعرفُ أنَّ الحروفَ

إذا نزعتْ ثيابَها بردتْ.

وأنَّ المعنى...

إذا ارتدى حياءَهُ أورقَ

في ذاكرةِ الزمنِ.

لم أكتبْ لأربحَ

رهانَ الفضولِ.

كتبتُ لأخسرَ وحدتي

مع قارئٍ يشبهني.


☕ شاعر السمراء دون سكر ☕

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم