مَلاذ...بقلم حلمي أبو حجاب
عنوان: مَلاذ
""""""""
تُنادينني...
فأسمعُني
يخرجُ منِّي...
ولا يعودْ.
أأنتِ...
أمِ الطريقُ
إذا تنكَّرَ
في هيئةِ وردةٍ
تُجادلُ شوكَها...
ثمَّ
تنتصرُ للعطرِ؟
قالتْ:
الألمُ...
لا يُهزَمُ؛
لكنَّهُ
إذا أحبَّ المعنى
نسيَ اسمَه.
فقلتُ:
وهلْ يكونُ القلبُ
بابًا...
أمْ جوابًا...
أمْ غيابًا
يتقمَّصُ ثوبَ الوصول؟
فضحكَ الوقتُ...
وقالَ:
مَن يطاردُ الشفاءَ
يُدمنُ الجرحَ،
ومنْ يُدمنُ الحنانَ
يشفى...
ولا يدري.
هيَ...
لا تأتي؛
بلْ
توقظُ الجهاتِ
من نومِها،
وتُعلِّمُ الريحَ
كيفَ تحملُ بيتًا
دونَ أنْ تُسقِطَ نافذةً.
في كفِّها
جِدٌّ... يُجيدُ الجودَ،
وظرفٌ... يظرفُ الظرفَ،
ولطفٌ... يلتقطُ اللطيفَ
من فمِ القسوةِ،
حتى يصيرَ
الصخرُ
قصيدةً.
كلَّما اقتربتُ
ابتعدَ المنفى،
وكلَّما ابتعدتُ
اقتربتُ...
منِّي.
يا هذهِ
التي تنسجُ
للرزقِ
رِفقًا،
وللروحِ
روحًا،
وللوردِ
وعدًا...
لا يذبلُ.
قالتْ:
لا تفرضْ نفسكَ
على أحدٍ.
فأجبتُها:
وكيفَ أفرضُ ظلِّي
على شمسٍ
كلُّ ما فيها
يُعلِّمني
أنَّ الوطنَ
ليسَ أرضًا...
بلْ
امرأةٌ
إذا حلَّتْ،
حلَّتِ البركةُ،
وإذا ابتسمتْ
ارتفعَ في القلبِ
منسوبُ الحياةِ.
ثمَّ
اكتشفتُ
أنني
لم أكنْ أبحثُ عنها...
كنتُ
أبحثُ
عنِّي...
وكانتْ
هيَ...
الاسمَ
الذي نطقَتْهُ
الحياةُ
حينَ أرادتْ
أنْ تُصدِّقَ
أنَّ الأملَ
ليسَ نهايةَ الطريق...
بلْ
الطريقُ
حينَ يجدُ
مَلاذَه.
""""""
بقلمي: حلمي ابو حجاب
Helmy Abohegab
@إشارة
تعليقات
إرسال تعليق