لم تتصالح مع النصّ..سيف الدين علوي

 لم تتصالح مع النصّ

لا وردة اليوم من يد تلك الجميله

ليس إذن لدمي أن يَشُمّ عبيرَ يديها

و ليس لقلبي مساحةُ أُنسٍ ليرقص

منتشيا بالتحايا العطيرات

و ليس لأيّ الحواسّ أن تتيقّظ هذا المساء على نغمٍ من أصابعها تقُدُّ الجمالَ

 فيما تُقدّمُ إحدى الهدايا البسيطات..

حين تقدّمُ تلك الجميلةُ وردا يُخيّلُ لي أنها وجدتْ مَغنَما في القصيدة 

او أنها بلا شبهة تستجيبُ بغَدْق العطاءٍ لمطلوبها من مَعين العواطف 

حين تقدّم وردة -و ما شابهَ الورد- لا شكّ تعترف ببهاظة الحسّ في نصّه.. بآلية الشاعر في الافتنان..

 و براعته في جميل الأكاذيب  

وأنّ بهاءها في سُلّم الحُسن  يرقى ويعلو

وبأنّ العبارةَ التي تتزيّا بضبط مزايا التغزّل و المديح ضمانٌ لمجدِ الأنوثة!

إذن لم تجدْ في القصيد انعكاسا دقيقا لتناغمها الداخليّ 

و لم ترتو كما ينبغي بفيض البلاغة 

 و لا بانزياح الدلالات قصد التغنّي بدقّة

 أشيائها الفاتنة!

أو لعلها لم تجدْ صدْقَ شاعرها ماثلاً 

في الكلام !

ستحرمُه اليومَ من وَردها في ثمين الصورْ

و إحدى أمانيّها الطيباتِ و من ذلك القلب الذي تشكّله بيديها و ترسمه بالأصابع

 و بعضِ التحايا اللطيفةِ مثلما غالبا

 عوّدتْهُ 

ستحرمهُ من دَعوةِ الصالحات  التي لا تُرَدّ.

بساتينُ هذا الفضاء لا يزهر الوردُ في أرضها هذا المساء.

___________

سيف.د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم