شرف الحيرة:...د. محمد شعوفي

 شرف الحيرة:


ما من سؤالٍ رافق الإنسان منذ أن بدأ يتأمل وجوده، وأرهق عقول السابقين، وأيقظ قلوب الحكماء، وشغل أرواح الباحثين عن الحقيقة، أكثر من سؤال الإرادة والاختيار. 

ولم يكن هذا السؤال بالنسبة إليَّ ترفًا فكريًا، ولا تمرينًا ذهنيًا عابرًا، بل كان رفيقًا دائمًا في رحلتي مع الحياة، يعود كلما ظننت أنني بلغت شاطئًا من اليقين، ليكشف لي أن وراء كل جواب سؤالًا أعمق، وأن المعرفة الحقيقية تبدأ حين أعترف بحدود معرفتي.

في ختام يومٍ من أيام يوليو عام 2026م، وبينما كان النهار يطوي آخر صفحاته، جلست إلى مكتبي، أراقب سكون المساء وهو يهبط على الأشياء، وأتأمل ما تركته الأيام على كتفي من أثقال التجربة، وما خلّفته السنون في روحي من أسئلةٍ لم تهدأ.

هناك، أدركت أن الكتابة ليست ترفًا فكريًا، ولا هروبًا من الواقع، بل محاولةٌ شاقة وجميلة لفكّ ألغاز النفس، والاقتراب من حقيقتها، ومصالحة الإنسان مع أعماقه، ولو بقدرٍ يسير.

ولطالما وجدت نفسي واقفًا على حافة سؤالٍ يمتد بجذوره إلى أعماق الوجود، سؤالٍ يتجدد مع كل شروق شمس، ومع كل نبضة قلب، ومع كل قرارٍ أظنه بسيطًا، ثم أكتشف أنه يحمل في طياته معنى الحياة كلها.

وهناك، على حافة ذلك المسرح الخفي بين الاختيار والجبر، بدأت الأسئلة تتوالى:

هل أنا الفاعل المختار في مسرحية حياتي؟

أم أنني ممثلٌ يؤدي دورًا كُتب له قبل أن يعرف نصَّه؟

وهل قراراتي التي أظنها ثمرة وعيي وإرادتي هي حقًا قراراتي؟

أم أنها مجرد امتدادٍ لظروفٍ صاغتني، ورغباتٍ خفيةٍ تسللت إلى أعماقي، وعاداتٍ ترسخت في كياني كما يترسخ الماء في مجرى النهر؟

لم يكن هذا السؤال يومًا فكرةً فلسفية أقرؤها في كتاب، ثم أطوي صفحته وأنصرف.

بل كان جزءًا من حياتي اليومية.

كان حاضرًا كلما هممت بخطوة، أو وقفت أمام مفترق طريق، أو حاولت أن أفهم نفسي قبل أن أفهم العالم.

وكلما ازددت عمرًا، ازددت يقينًا بأن أعقد المعارك ليست تلك التي تدور خارج الإنسان، وإنما تلك التي تدور في أعماقه، حيث يتجاذب الإرادةَ نداءُ الحرية من جهة، وثقلُ الضرورة من جهة أخرى.

وحين أستعيد مسيرة حياتي، أرى نفسي أتأرجح طويلًا بين طرفين متناقضين؛ بين وهم الحرية المطلقة، وثقل الجبر المحتوم.

كنت في مطلع شبابي أتصور أن الحرية تعني أن أفعل ما أشاء، وأن أمضي حيث تقودني رغباتي، كالريح المنطلقة التي لا يعترضها حاجز، ولا يحدها اتجاه.

لكن الأيام كانت معلمي الأكبر. فقد كشفت لي التجارب، والخيبات، وأطلال الأحلام التي تركتها خلفي، أن الحرية إذا انفصلت عن الحكمة تحولت إلى شكلٍ آخر من أشكال العبودية؛ عبوديةٍ للهوى، وللنزوات العابرة، ولرغباتٍ لا تعرف الاكتفاء.

ثم وجدت نفسي، بعد أعوام من التجربة، أقف على الضفة المقابلة.

ظننت يومًا أن كل شيء قد كُتب وانتهى، وأن إرادتي ليست إلا ظلًا باهتًا لإرادةٍ أكبر، وأن ما أفعله لن يغيّر من مجرى حياتي شيئًا.

تسلّل هذا الظن إلى أعماقي حتى كاد يُطفئ جذوة المبادرة في نفسي، فأصابني شيء من الجمود، وغدوت كمن ألقى زورقه في نهرٍ جارف، ثم جلس ينتظر أن يختار له التيار وجهته. 

لكنني اكتشفت، مع مرور الزمن، أن الاستسلام الكامل للجبر لا يقل خطرًا عن التعلق بوهم الحرية المطلقة. 

فالأول يُميت الإرادة، والثاني يُطلقها بلا بوصلة. 

وكلاهما يُبعد الإنسان عن التوازن الذي خُلق ليحيا فيه.

ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أبحث عن انتصار الحرية على الجبر، ولا عن غلبة الجبر على الحرية، بل بدأت أبحث عن تلك المنطقة الهادئة التي تتصالح فيها إرادتي مع سنن الوجود، دون أن تلغي إحداهما الأخرى.

وهناك بدأ يتشكل فهمٌ جديد في داخلي، فهمٌ أشبه بهندسةٍ للحرية ووعيٍ بالقيود.

أدركت أن الحرية ليست أن أفعل كل ما أستطيع فعله، بل أن أمتلك القدرة على اختيار ما ينبغي أن أفعله. 

فالفرق بين الأمرين هو الفرق بين الانطلاق بلا وجهة، والسير نحو غاية. 

وأيقنت أن غياب القيود لا يصنع إنسانًا حرًا.

فالطفل يجهل القيود، والمجنون لا يعترف بها، ومع ذلك لا نصف أحدًا منهما بأنه بلغ كمال الحرية. 

إن الحرية، كما بدأت أفهمها، ليست انعدام الموانع، وإنما حضور الوعي. 

هي أن أستطيع التمييز بين ما تُمليه عليّ نزوات اللحظة، وما تمليه عليّ بصيرة العمر.

هي أن أختار ما يبني إنسانيتي، لا ما يُرضي رغباتي العابرة.

وكلما تعمقت في معرفة نفسي، ازددت اقتناعًا بأن أقسى السجون ليست تلك التي تُبنى بالحجارة والحديد، وإنما تلك التي نصنعها داخل أرواحنا بأيدينا.

لقد اكتشفت أن كثيرًا من قيودي لم يفرضها عليّ أحد. 

بل كنت أنا صانعها الأول: خوفي من المجهول، وتعلقي بصورةٍ رسمتها لنفسي في عيون الآخرين، ورغبتي الدائمة في نيل القبول ولو على حساب حقيقتي، وجهلي بما وراء الأسباب حتى ظننت أن ما أراه هو كل ما في الوجود.

وعندما واجهت تلك القيود بصدق، أدركت أن أصعب معارك الإنسان ليست مع العالم، وإنما مع نفسه. 

فقد يكون باب السجن مفتوحًا، ومع ذلك يبقى السجين في مكانه؛ لأنه اعتاد القيود، وخاف الحرية، وألف المنطقة التي تؤلمه حتى حسبها وطنًا. 

وهنا تجلت لي مفارقة لم أكن أدركها من قبل. 

لقد كنت أخشى الحرية أكثر مما أخشى القيود. 

فالحرية ليست امتيازًا فحسب، بل مسؤولية.

ومن يختار بحرية، لا يملك بعد ذلك أن يهرب من نتائج اختياره.

ولذلك يفضّل كثير من الناس أن تظل حياتهم أسيرة الأعذار؛ لأن الأعذار أخفّ وطأة من تحمّل المسؤولية.

ومنذ أن وعيت هذه الحقيقة، بدأت أنظر إلى الاختيار نظرةً مختلفة.

لم يعد قرارًا عابرًا بين بديلين، بل أصبح موقفًا أخلاقيًا يكشف حقيقة الإنسان أمام نفسه قبل أن يكشفها أمام الآخرين.

وأدركت أن الحرية لا تبلغ كمالها إلا إذا اقترنت بالشجاعة، وأن الشجاعة لا تكتمل إلا إذا حملت معها مسؤولية النتائج. 

فليس الإنسان حرًا لأنه يفعل ما يشاء، وإنما لأنه يملك من الوعي ما يجعله مسؤولًا عمّا يفعل. 

ومنذ ذلك الحين، لم أعد أبحث عن حريةٍ تُعفيني من التبعات، بل عن حريةٍ تمنح حياتي معنى، وتجعل كل اختيارٍ أخطوه لبنةً جديدة في بناء ذاتي، لا حجرًا يُضاف إلى سجنٍ آخر. 

ومع اتساع مساحة التأمل في داخلي، بدأت أرى الاختيار الإنساني بصورةٍ لم أكن أراها من قبل. 

أصبحت أشبه بمن يقف على قمة جبلٍ شاهق، تتشعب أمامه طرقٌ كثيرة، لكل طريقٍ منها وعدٌ مختلف، ولكل وجهةٍ ثمنٌ لا بد من دفعه. 

وفي تلك اللحظة الفاصلة، لا أشعر بأنني مجرد كائنٍ تدفعه غرائزه حيث شاءت، بل أشعر أن الله أودع في داخلي نعمةً عظيمة؛ أن أتوقف قبل أن أتحرك، وأن أتأمل قبل أن أقرر، وأن أزن العواقب بميزان العقل، وأستشير القلب الذي هذّبته التجارب، وأصغي إلى صوت الضمير حين يعلو فوق ضجيج الرغبات. 

وهنا، أدركت أن جوهر الحرية لا يكمن في كثرة الخيارات، بل في تلك المسافة الصامتة التي تفصل بين المثير والاستجابة. 

إنها لحظة الوعي التي أستطيع فيها أن أقول لرغبةٍ جامحة: لا. 

وأستطيع أن أقول لواجبٍ ثقيل: نعم. 

في تلك اللحظة تحديدًا، تتجلى إنسانيتي في أسمى صورها. 

وهناك فقط يبدأ الاختيار الحقيقي. 

وكلما ازداد وعيي، اتسعت تلك المساحة الداخلية، وغدت أكثر قدرةً على مقاومة اندفاع الغرائز وسطوة العادة. 

وكلما استسلمت للغفلة، أو تركت نفسي تنقاد لما اعتادته دون مراجعة، ضاقت تلك المساحة حتى كادت تختفي.

ولذلك، لم أعد أرى الوعي معرفةً تُختزن في العقل، بل ممارسةً يومية، وجهادًا مستمرًا مع النفس، وتربيةً دائمة للإرادة. 

إنه أشبه بعضلةٍ لا تقوى إلا بكثرة الاستعمال. 

وأشبه بنورٍ لا يزداد إشراقًا إلا كلما أزيحت عنه حجب الجهل، وانكسرت أمامه أوهام النفس. 

غير أن هذا الفهم لم ينهِ رحلتي مع السؤال. 

بل فتح أمامي بابًا لسؤالٍ آخر أكثر عمقًا، وأكثر تواضعًا: 

سؤال المساحة الفاصلة بين ما أملك وما لا أملك. 

لقد أدركت أنني أملك حرية اختيار الوسائل، لكنني لا أملك حرية صناعة النتائج. 

أستطيع أن أغرس البذرة في الأرض، وأن أهيئ لها أسباب النمو، وأن أرعاها بكل ما أوتيت من عناية، لكنني لا أملك أن آمُرها متى تنبت، ولا كيف تزهر، ولا بأي قدرٍ تثمر.

وأستطيع أن أمسك المجداف بكلتا يدي، وأن أبذل جهدي في توجيه قاربي، لكنني لا أملك أن أُلزم الريح بأن تهب كما أشتهي، ولا البحر بأن يبقى هادئًا كلما أردت الإبحار.

وهنا تبدلت نظرتي إلى الحرية. 

لم تعد تعني القدرة على التحكم في كل شيء، بل القدرة على أداء ما عليَّ بإخلاص، ثم التسليم بما ليس في وسعي. 

لقد منحني هذا الإدراك طعمًا جديدًا للحياة. 

فلم يعد النجاح سببًا للغرور، لأنني أعلم أن وراءه أسبابًا لم أصنعها وحدي. 

ولم يعد الإخفاق مدعاةً لليأس، لأنني أدرك أن النتائج ليست كلها ملك يدي. 

ومن هنا وُلد في داخلي تواضعٌ جديد. 

تواضعٌ لا يُضعف الإرادة، بل يحرسها من الغرور. 

ولا يُطفئ الطموح، بل يُطهّره من وهم السيطرة المطلقة.

وأصبحت أرى أن حدود الإرادة ليست انتقاصًا منها، وإنما هي ما يمنحها معناها.

فالحرية التي لا تعترف بحدودها، تتحول إلى طغيان.

والعقل الذي يظن أنه يحيط بكل شيء، يقع في أسر جهله وهو لا يشعر. 

أما الإنسان الذي يعرف أين تنتهي قدرته، وأين تبدأ حكمة الله وسنن الوجود، فإنه يعيش أكثر طمأنينة، وأكثر اتزانًا، وأقرب إلى الحقيقة. 

ولعل أعظم ما تعلمته في هذه الرحلة، أن الإنسان لا يُحاسَب على ما خرج عن إرادته، وإنما على صدقه فيما كان داخل نطاق اختياره. 

فالمسؤولية ليست أن أغيّر الكون، بل أن أكون أمينًا في موقعي منه. 

وليست أن أضمن النهاية، بل أن أُحسن البداية، وأخلص السير، وأبذل الوسع فيما كُلِّفت به. 

وهكذا، لم تعد الحرية عندي حقًا أطالب به فحسب، بل أصبحت أمانةً أحملها، ومسؤوليةً أعيشها، وامتحانًا يتجدد مع كل قرار، ومع كل كلمة، ومع كل خطوة أخطوها في هذه الحياة. 

ومع ذلك، بقي السؤال الأكبر يطرق باب روحي كلما ظننت أنني اقتربت من الجواب.

 أليس هذا الصراع ذاته، وهذا الإحساس العميق بالاختيار، جزءًا من نظامٍ كونيٍّ أكبر، تتشابك فيه الأسباب والسنن والمقادير بما يتجاوز إدراكي؟

أليس من الممكن أن يكون شعوري بالحرية نافذةً منحها الله للإنسان ليحيا مسؤوليته، لا ليحيط بسرِّ الوجود كله؟

كلما بلغت هذا الموضع، لم أعد أبحث عن جوابٍ قاطع، ولم أعد أرى في الحيرة هزيمةً للعقل كما كنت أظن في بدايات الطريق. 

بل أصبحت أراها علامةً على أن العقل ما زال حيًّا، وأن القلب ما زال يقظًا، وأن الروح لم تستسلم لكسل الأجوبة الجاهزة. 

هناك، تتوقف اللغة عن قدرتها على الإحاطة، ويعجز المنطق عن احتواء السر كله، فلا يبقى أمامي إلا التواضع أمام عظمة الوجود، والإقرار بأن الحقيقة أوسع من أن تُختزل في رأي، أو تُحاصر في تعريف، أو تُغلق عليها أبواب اليقين الزائف. 

لقد أدركت أن أخطر ما قد يقع فيه الإنسان ليس أن يحتار، وإنما أن يتوهم أنه امتلك الحقيقة كاملة.

فالحقيقة بحرٌ لا تنتهي شواطئه، وكل يقينٍ لا يترك بابًا للمراجعة قد يتحول، مع الزمن، إلى قيدٍ جديدٍ على الفكر والروح. 

ومن هنا تغيّرت علاقتي بالسؤال. 

لم أعد أطارده لأقتله بجواب، بل أصبحت أرافقه ليهذبني.

ولم أعد أطلب منه أن يزيل الغموض كله، بل أن يفتح لي نافذةً جديدة على نفسي، وعلى العالم، وعلى حكمة الله التي تتجاوز مداركي المحدودة. 

وأدركت كذلك أن الإنسان لا يبلغ نضجه حين يعرف كل شيء، فهذا أمرٌ لا سبيل إليه، وإنما حين يعرف كيف يعيش ما يجهله دون خوف، وكيف يواصل السير دون أن يفقد ثقته بالله، أو يفقد شغفه بالحقيقة. 

ولعل أجمل ما تعلمته في هذه الرحلة أن السؤال الصادق قد يكون أحيانًا أسمى من الجواب السريع. 

لأن الجواب قد يُغلق باب التفكير، أما السؤال الصادق فيظل يوقظ الوعي، ويجدد التأمل، ويدفع الإنسان إلى مراجعة نفسه كلما ظن أنه بلغ النهاية. 

واليوم، وأنا أخط هذه السطور في مساء يوم صيف من عام 2026م، لا أزعم أنني وصلت إلى الحقيقة كاملة، ولا أنني خرجت من متاهة السؤال. 

بل أستطيع أن أقول إنني أصبحت أكثر سلامًا مع جهلي، وأكثر تواضعًا أمام ما أعلمه، وأكثر يقينًا بأن المعرفة الحقيقية تبدأ حين يعترف الإنسان بحدود معرفته. 

لقد أدركت أن الحيرة ليست نقيض اليقين، بل قد تكون بوابته. 

وأن الشك المنهجي الذي يدفع إلى البحث يختلف عن الشك الذي يهدم كل قيمة ويطفئ نور الإيمان. 

فالأول يوقظ العقل ويهذب النفس، أما الثاني فيُغرق الإنسان في الفراغ. 

ولذلك، لم تعد الحيرة في نظري عثرةً في الطريق، بل أصبحت جزءًا من الطريق نفسه. 

وللمرة الأولى، لا أخشى هذا الطريق، بل أمشيه بقلبٍ مطمئن. 

إنني لا أعيش بين الجبر والحرية باعتبارهما خصمين يتصارعان، بل باعتبارهما حقيقتين تتكاملان في التجربة الإنسانية؛ فأبذل جهدي فيما أملك، وأسلّم أمري فيما لا أملك، وأمضي في الحياة ساعيًا إلى الخير، عالمًا أن مسؤوليتي في صدق السعي، لا في ضمان الثمرة.

وفي نهاية هذه الرحلة، لم أعد أبحث عن يقينٍ يُنهي أسئلتي، بل عن وعيٍ يجعلني أحسن طرحها، وعن قلبٍ يتسع للحقيقة كلما اتسعت أمامه آفاقها. 

فما دمت أبحث، وأتأمل، وأراجع نفسي، وأتعلم من أخطائي، فأنا ما زلت حيًّا.

وما دامت إرادتي تختار الخير كلما استطاعت، وتنهض كلما تعثرت، وتعود كلما ضلّت، فما زلت أشارك في كتابة قصتي، تحت سماءٍ أوسع من فهمي، وفي رحاب حكمةٍ أعظم من إدراكي. 

لهذا، لم أعد أخشى الحيرة، بل أخشى أن أفقد القدرة على التساؤل. 

ولم أعد أطلب من الحياة أن تمنحني جميع الأجوبة، بل أن تمنحني قلبًا صادقًا، وعقلًا متواضعًا، وإرادةً حرةً في حدود ما كُلِّفت به، حتى ألقى الله وقد سعيت إلى الحقيقة بإخلاص، وإن لم أُحط بها علمًا.

بقلم:

د. محمد شعوفي

22 يوليو 2026م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم