ما بيني وبينكِ .. مقامٌ لا يُقال...د. علي المنصوري

 ما بيني وبينكِ .. مقامٌ لا يُقال


قالتْ ..

ابدأْ بنفسِكَ


فقلتُ ..

وأينَ نفسي

إذا كنتِ أنتِ

الجهةَ التي

تُشيرُ إليها روحي

كلّما ضلَّني الطريق؟ 


أنا منذُ عرفتكِ

خلعتُ اسمي

وأقمتُ في حرفٍ

من حروفِكِ


فصارَ لي وطنٌ

لا تُحدُّه الجهات

ولا يعرفُهُ العابرون


كنتُ أظنُّ

أنّ العشقَ نارٌ

حتى رأيتُهُ فيكِ ..

فإذا هو بحرٌ

كلّما غرقتُ فيه

خرجتُ أكثرَ حياة 


قلتِ ..

عِشْ 

فالعشقُ لا يكتملُ

في عُمرٍ واحد 


فقلت ..

العمرُ ليسَ عددا

العمرُ خفقةٌ

إذا مرّتْ بكِ

صارتْ دهرا

وإن مرّتْ بغيركِ

كانتْ عدما


ولو كتبَ اللهُ

لي مئةَ عامٍ

لجعلتُها

سجدةً واحدةً

على عتبةِ حضوركِ ..


أنا لا أعبدُ صورتَكِ 

بل ذلكَ السرَّ

الذي يفيضُ منك

إذا نطقتِ

فيُصبحُ الكلامُ

ذكرا 


ولا أُحبُّ وجهَكِ

بل النورَ

الذي استعارَ ملامحَهُ

ليدلَّني عليكِ


أنا عبدُ ذلكَ السرِّ 

لا لأنّ العبوديّةَ نقصٌ

بل لأنّ الحريةَ

أن أفنى

عمّا سواكِ


قالتْ ..

ليسَ للحبِّ نهاية


فقلتُ ..

لأنَّ النهايةَ

لا تدخلُ

ما خُلِقَ من الأزل


سنسيرُ ..

لا يدا بيدٍ

بل روحا

في روحٍ

حتى إذا تعبَ الجسدُ

واصلَ القلبُ

رحلتَهُ 


د.علي المنصوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم