يَا عَنْتَرَةُ..شعر فريجات عبد الحميد
.. يَا عَنْتَرَةُ..
صَوِّبْ سِهَامَكَ نَحْوَهُمْ يَا عَنْتَرَةْ
إِنَّا بِدُونِكَ قَدْ فَقَدْنَا السَّيْطَــــرَةْ
كُلُّ السُّيُوفِ تَشَنَّجَتْ فِي غِمْدِهَا
وَخُيُولُنَا مُرْهَقَةٌ مُصْطَفَّةٌ لِلْبَيْطَرَةْ
سَدِّدْ بِرَمْيِكَ لَا سَبِيلَ لِبَطْشِهِـــمْ
وَالْخَيْلُ إِنْ رَامَ التَّمَرُّدَ فَانْحَـــرَهْ
يَا عَنْتَرَةُ… أَدْرِكْ بَنُو يَعْـــرُبٍ فَقَدْ
أُحِيكَتْ ضِدَّهُمْ أَلْفُ مُؤَامَــــــــرَةْ
صَارَتْ رِمَاحُ الْقَوْمِ عُودًا يَابِسًــــا
وَالسَّيْفُ يَبْكِي فِي الْغِمَادِ تَحَسُّرَهْ
فَاشْهَرْ حُسَامَكَ، إِنَّ فِي أَعْنَاقِهِـمْ
دَيْنًا مِنَ التَّارِيخِ يَأْبَى الْمَغْفِـــــرَةْ
وَاجْعَلْ صَهِيلَ الْخَيْلِ زِلْــــزَالًا إِذَا
مَا اسْتَكْبَرَ الطُّغْيَانُ وَأَبْدَى شَرَرَهْ
فَالْأَرْضُ تَعْرِفُ مَنْ يَصُونُ تُرَابَـــهَا
وَالسَّيْفُ يَعْرِفُ كَفَّ مَنْ قَدْ أَشْهَرَهْ
وَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ مَنْ تَمَادَى غَــادِرًا
فَالذِّئْبُ لَا يَرْعَى الْحِمَى إِنْ أَكْثَـرَهْ
وَاغْرِسْ بِأَرْضِ الْخَوْفِ رُمْـحَ شَجَا
عَةٍ فَالْحَقُّ مَنْ لَبَّى نِدَاهُ يَنْصـــــرُهْ
مَاتَتْ مُرُوءَاتُ الرِّجَــــــــالِ بِقَوْمِنَا
وَالْعَارُ أَصْبَحَ فِي الْمَجَالِسِ مَفْخَرَةْ
فَاهْزُزْ لِوَاءَ الْحَقِّ هَزًّا مُرْعِبًــــــــــا
وَاجْعَلْ خُطَاكَ عَلَى الطُّغَاةِ مُدَمِّرَةْ
وَاخْلَعْ رِدَاءَ الْخَـــــوْفِ مِنْ أَعْنَاقِنَا
فَالنَّصْرُ يَبْدَأُ مِنْ قُلُـــــــــوبٍ ثَائِرَةْ
وَاكْسِرْ رِمَاحَ الزُّورِ كَسْرَةَ غَاضِـــبٍ
وَاجْعَلْ لَهُمْ مِنْ وَقْعِ بَأْسِكَ مَقْبَـرَةْ
وَازْرَعْ بِصَدْرِ اللَّيْلِ نَجْمَ عَقِيـــــدَةٍ
فَالْفَجْرُ يَسْطَعُ مِنْ دُجًى مُتَكَــدِّرَةْ
يَا عَنْتَرَةُ مَا عَـــــــادَ يَكْفِينَا الْأَسَى
فَالصَّمْتُ بَعْدَ الْيَوْمِ أَصْبَـحَ مَجْزَرَةْ
فالْأَمَلُ أَعْظَمُ مَا يُشَيِّدُ مَجْـــــــدَنَا
وَهُوَ السَّبِيلُ لِأُمَّـــــــــــــةٍ مُتَحَرِّرَةْ
فازْرَعْ بِصَدْرِ الْأَرْضِ حُلْمًا صَــــادِقًا
فَالزَّهْرُ يَخْرُجُ مِنْ شُقُوقٍ مُقْفِــــــرَةْ
فَغَدًا سَيَعْلُو صَوْتُنَا فِي عِـــــــــــزَّةٍ
وَيَعُودُ مَجْدُ الْعَـــــــرَبِ بَعْدَ تَقَهْقُرِهِ
بِقَلَمِ الشَّاعِرِ الْجَزَائِرِيِّ
فْرِيجَاتْ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْعَلَنْدِيّ
تعليقات
إرسال تعليق