قليلٌ كثيرٌ // بقلم أ. سيف .د.علوي

 قليلٌ كثيرٌ

هنالك طبْشوراتٌ


و فضاءٌ ما.. 


يحتاجُ القلبُ أصابعَ تلمسه


و تلاوين ترتّبُ أسودَهُ! 


هنالك سِرْبُ جنازاتٍ تنتظر مواكب دفن 


و أوصالٌ بعدُ مبعثرة تحتاج إلى بحث


  و إعادةِ تركيب 


يحتاجُ الأحْياءُ إلى تأخير وجعِ الفقْد


و مراوغة الدّمع الماكث عن كثب


 في الأجفان !


هناك رصيدُ مجازاتٍ يتدفّق لا ينفد


و قصائد معلّقةٌ مثلَ نجومٍ في الملَكات


 المغلقة الأرفعْ 


و معانٍ لَمَّا يَطمثْها غِرٌّ من قبلُ..


يحتاج الشعرُ إلى حالاتٍ وإحالات!


ثّمَّ نشازٌ رحْبٌ يتسلّق حنجرةَ الإنشاد


و هَذَرٌ غيرُ مُبين لا يَصْلُح للإيقاع


يمكن ضبط النوطة عند العزف و جَسُّ الأوتار على مهَل! 


سينسابُ الجوهرُ بالتدريج..


 هنالك امرأةٌ مهيّأة أن يُحلَم فيها و بها 


تفوق اللغةَ رمزًا و البلاغةَ إيحاءً 


و النصَّ الفاتنَ إلهامًا و عُدولًا!  


هناك أنثى تتمايز عنهنّ قليلا..


عن قليلٍ كثيرٍ يتقلّدُ مثلي قلمًا :


أنثى تُديرُ شأنَ الرّوح بصمتٍ متوثّب..


في فمها صمتٌ.. في عينيها حنينٌ ثرثار..


 في وجهها صخبُ الحُسْن.. في قدّها


 هدوءُ النيران تتقدّم واثقةً من مارجِها..


في شعرها صمتُ الحلم و حِكَمُ الليل..


يمكنُ تعديلُ الوقتِ بما يتناغمُ ومضخّاتِ الوجْد!


هنالك رجلٌ يُرْجِئ بَوْحَه كلّما هامَ و هَمّ..


لكنّ بعينيْه كلماتٍ تثقبُ أقفالَ السرّ


 في مكنونات العشّاق! 


و ذلك تدركهُ امرأةٌ وَلهَى..


هنالك ريشةٌ و مُعدّاتٌ جوارَ المَرسم 


هَبْ أنك ترسُمُ سيرةَ كوْنٍ عِنّين 


يتلاشى حين بلوغ الغُـلْمةِ و الضّوء 


هبْ أنّك تتعلّمُ كيف تُسيّج معنى!


__________ 


سيف .د.علوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم