مخمل النّجوى // بقلم أ. رائد كُلّاب
مخمل النّجوى..
لوأتيتك زائراً ماذا تهديني؟
قالت:
سليل النسب معطاء..
كريم إن غشي الأصيل الديار..
وإن معطي الهبات بحسن له من خزائن النبض الشكر..
قال :
أهديك ثوبا مزخرفا بحروف الأبجدية..
قصيدا مزيّنا بالياقوت واللؤلؤ ..
أكاليلا من كلمات الغزل..
مفروشة على دروب الهوى
بياسمين المجاز..
وصور الأشعار..
تبهر الوجد وتفجّر ينابيع الشوق بين الجوانح..
قالت : خطاك مهّدته بقوافي القصيد..
من خاصرة العشق..
ونفحات الروح..
حين أسمع صوتك..
أتوه بين ربوع الكلمات..
أبجدية يستقيم لها في القلب المقام..
قلت :
اليوم أرسم في مرايا العشق عيون حوراء بصفاء السماء..
لها بريق النجوم..
تتلألأ بسحر يأسر الألباب ..
هذه حروفي تتسابق ببحر الشعر..
تروي أزهار القصائد النائيات..
تزيد تورّد خديكِ..
تثمل ثغراً حار بحسنه الشعراء..
تجدل ضفائركِ بطيات الشغف..
قالت :
أتيت على أجنحة الغيم..
تحدّيت أسواري الرائعات..
آسرت الفؤاد بلطف..
فأصبح ترياقاً للجراح..
قلت :
يرفّ القلب لرؤياكِ كما ترفّ الأرض للمزن..
والطير للتغريد على الوتر..
وكما ترانيم التوق على الثغر..
أهادن الليل بقمره ونجومه ...
لتنير شرفات الأحلام..
قالت :
على ضفاف الهوى حدائق اللقاء..
تحت ظلال سحب الشوق..
وأنغام الأبجدية..
ومن عينيك مخمل النّجوى
تخشع لها النبضات..
قلت :
أنا صرخة عشق صداها مقيم في حواريكِ..
رحيق الأنفاس رسائل ودّ
والقوافي زهور الربيع..
بسمتكِ أنارت السبع المظلمات..
وطهّرت جميع الذنوب..
...
عشقي ابتهالات بسدرة الرجاء..
أن لا يكون لي فيك شريك..
بقلمي رائد كُلّاب
تعليقات
إرسال تعليق