ذكرى شاعر النيل..شعر كمال الدين حسين القاضي

 ذكرى شاعر النيل

النِّيلُ يُنْبِتُ لِلكِنَانَةِ مُبْدِعًا  

فَاقَ الخَيَالَ بَلَاغَةً وَجَمَالَا  


نَسَجَ القَرِيضَ بِكُلِّ سِحْرٍ فَاتِنٍ  

فَالحَرْفُ يَنْطِقُ رَوْعَةً وَدَلَالَا  


تَاجُ البَيَانِ عَلَى أَنِيقِ قَصِيدِهِ  

نُورٌ يَشُعُّ فَيَسْحَرُ الأَجْيَالَا  


ذِكْرَاهُ فِي كُلِّ النُّفُوسِ عَمِيقَةٌ  

سَتَظَلُّ رَاسِخَةً بِنَا وَوِصَالَا  


هَذَا الَّذِي أَعْطَى الكِنَانَةَ قَدْرَهَا  

وَالخَلْقُ يَنْظُرُ رَوْعَةً وَفضالا  


فَالكُلُّ مَبْهُورٌ بِقِمَّةِ فَنِّهَا  

فَلَقَدْ تَنَامَتْ رِفْعَةً وَفعالا  


يَا شَاعِرَ النِّيلِ العَظِيمِ وَسَهْلِهِ  

مَنْ ذَا يُجَارِيكَ المَقَامَ سجالا 


فَيْضُ البِحَارِ أَقَلُّ مِنْكَ سَخَاوَةً  

مَا كُنْتَ يَوْمًا بِالوَفَاءِ جدالا 


وَذَكَرْتَ مِنْ عَبَقِ العُصُورِ حَضَارَةً  

وَالقَصْدُ يَذْكُرُ عِزَّةً وَرِجَالَا  


ذِكْرَاهُ تَاجٌ لِلكِنَانَةِ دَائِمًا  

وَالجِيلُ يَفْخَرُ عِزَّةً وَجَلَالَا  


أَفْنَى الحَيَاةَ سَبِيلَ رِفْعَةِ مِصْرِنَا  

لِتَعِيشَ سَعْدًا وَاصِلًا وَكَمَالَا  


رَبُّ الجَزَالَةِ فِي سِيَاقِ مَتَانَةٍ  

مَا قَابَ يَوْمًا خِسَّةً وَضَلَالَا  


مَلِكُ القَوَافِي مِنْ خِلَالِ بَرَاعَةٍ  

رَسَمَ الحُرُوفَ عَرَائِسًا وَهِلَالَا  


لِلضَّادِ كَانَ خِيَارَ نَبْتٍ عَاشِقٍ  

زَرَعَ التَّفَاؤُلَ دَائِمًا وَنِضَالَا  


كَمْ غَرَّدَ الصَّدَّاحُ خَيْرَ كِنَايَةٍ  

فِي كُلِّ لَفْظٍ قَدْ يَطِيبُ خَيَالَا  


شَدَتَ القَصِيدَ بِكُلِّ رُوحٍ تَفَنُّنٍ  

حَتَّى بَلَغْتَ مَنَازِلًا وَمِثَالَا


شُغِلَ الفؤادُ بكلِّ روحِ قضيةٍ

دَفَعَ النفيسَ وَقَاوَمَ الأهوالا


رَفَعَ الغبارَ بعينِ ضَادِ عروبةٍ 

وَهو الذي صَدّ العدى ومقالا

بقلم كمال الدين حسين القاضي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

الاعلام القذر...يوسف نعيم