موسم الصيد..قصة قصيرة بقلم د. غـانـم الـخـوري
. موسم الصيد
في قرية جبلية ريفية هادئة
اعتاد حسان هواية الصيد كان خفيف الدم ظريف جميل الطلة وحسن المظهر وكأن له من اسمه نصيب
وذات صباح وهو يتنقل بين البساتين يدور حول عين الماء
لمح صبية من بعيد ملامحها غير واضحة ويبدو أنها تحمل جرة تقصد النبعة،
سابقاً كان هذا المنظر مألوف عادي
كونه يعرف جميع سكان بلدتهم ونمط عيشهم
ولكن الغريب بهذا اليوم بأن شعر بفضول و كأن نبضات قلبه اختجلت لها صوت يسمع وكأن الطبل يقرع لايعلم السبب
قال بنفسه لأنتظر قيلاً يهدأ حالي واتعرف من القادمة صباحاً
ولمّا علم من تكون ازداد حيرة وجنون
تملكه شعور غريب وكأنه بحمى أصيب
انتظر حتى ملأت الجرة وتقرب يطلب شربة ماء ظناً منه بأنه عشطان أو أن الماء يخفف توتره
ناولته الجرة تدير وجهها تنظر للسماء تتبسم والخبث بعينيها لتوحي بادعاء أنها لاتهتم لأمره ،ولكن في قرار سرها هي تقصدت اللقاء عن حب وذكاء
وعندما أعاد لها الجرة بادلته بكل جرأة بالحديث ، هيئتك مابتوحي إنك عطشان
والنار اللي بجوفك شغل الهويان
صدم و تلعثم بالكلام؛ ولكنه اعترف والله صدقت، قد خفق قلبي وضاق نفسي وهذا ما اسعفني به تفكيري ادعاء حاجتي للماء، وأنا بالحقيقة محتاج منك لترياق يسعد الروح وعذب المذاق ، أجابته هذه في أحلامك وبعيدة عنك
إن كان لديك حسن النوايا تعلم منزلنا والساكنين فيه يحبونك
اذهب حسب العرف والأصول
عساك تنال الرضى والقبول
وتعهد أن تكون لي فقط
لا يشاركني بك كائن من كان
وبعدها اطلب واتمنى
وبحياتك تتهنى
..غانم ع الخوري..
تعليقات
إرسال تعليق