صمت العروبة...شعر كمال الدين حسين القاضي
صمت العروبة
مَا عَادَ صَمْتُكَ يَا عُرُوبَةُ جَائِزاً
وَالغَدْرُ يَهْتِكُ عِزَّةَ الأَحْسَابِ
مَا بَيْنَ أَنْيَابِ الخِلافِ هَوِيَّتِي
وَفَمُ العَدَالَةِ فِي يَدِ النَّصَّابِ
كُلُّ العِمَادِ بِأُمَّتِي مَشْلُولَةٌ
وَالخَوْفُ أَجْهَضَ ثَوْرَةَ الكُتَّابِ
إِنِّي عَلَى دَرْبِ التَّعَاسَةِ طَالَمَا
شَبَحُ الدَّمَارِ بِمَوْطِنِ الأَخْصَابِ
وَالحُزْنُ فِي كُلِّ الضُّلُوعِ شَرَارَةٌ
وَالنَّفْسُ فِي كَدَرٍ مِنَ الإِرْهَابِ
هَذَا البَغِيضُ بِكُلِّ مَكْرٍ مَاكِرٍ
يَرْمِي البَلَاءَ عَلَى ثَرَى الأَحْبَابِ
عَبَثٌ أَعِيشُ عَلَى الحَيَاةِ مُقَيَّداً
وَاللصٌّ يَعْصِرُ دَمْعَةَ الأَطْيَابِ
وَالغَرْبُ أَهْلٌ لِلنِّفَاقِ وَخِسَّةٍ
وَالعُرْبُ فِي كَفَنٍ مِنَ الأَثْوَابِ
مَا زَالَ فِي عَيْنِي بُكَاءٌ حَارِقٌ
مِنْ مَوْتِ أَطْفَالٍ وَكُلِّ شَبَابِ
وَالقَلْبُ يَنْزِفُ دَمَّ كُلِّ نَضَارَةٍ
مِنْ فِعْلَةِ الأَنْدَالِ بِالأَتْرَابِ
أَوْلَادُ قَحْطَانَ الكِرَامُ بِهَيْبَة
في حَالَةِ التَوْحيدِ ثمَّ جوابِ
لوْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ بِلَادِ عُرُوبَتِي
عَرَفَ الإِلَهَ بِفِطْنَةِ الأَلْبَابِ
سَيَنَالُ مِنْ كُلِّ الخَلَائِقِ عِزَّةً
وَتَحِيَّةً تَسْمُو بِكُلِّ مَهَابِ
اللهُ يَحْمِي كُلَّ جُنْدِ مُحَمَّدٍ
مِنْ كُلِّ غَدْرٍ بَالِغِ الأَوْصَابِ
سَتَعُودُ لِلْعُرْبِ الكِرَامِ مَكَانَةٌ
وَالنَّصْرُ يَأْتِي مِنْ رِضَا الأَوَّابِ
بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْن عَلِي القَاضِي
تعليقات
إرسال تعليق