أَحبـَبـْتُـهــا..شعر محي الدين الحريري
أَحبـَبـْتُـهــا مـن مــلفـاتي .. 1977
---------
لَولا أني أحببتكِ ، ماعَرفتُ أنَّ
الـعندليـب .. يأسـر إذا مـا شــدا
ولا أن للـورد ، الجوريي أريـج
يفــوح كـلـمــا ، بـالـطـلِّ تــعـمـدا
وماعَرفتُ أنَّ ، صَدري حَديقةُ
عِـشــقٍ قـديـمٍ ، يَـرويـهــا الــنَـدىٰ
وَعَلىٰ قَـلبي ، الـظّامـي تَــلأَلأَ
الـعِشقُ ، هائِـمـّا علىٰ غَـيـرِ هَــدىٰ
وَفي عَينيكِ ، قَبَسٌ مِن حياةٍ
وَعلىٰ ثَـغـركِ ، الوردُ بالنورِ تَعمَـدا
كُلّما أَطلتُ التَملِّي ، بكِ تَجري
الحروفُ ، بَـيـنَ الـمَـدىٰ والـمَـدىٰ
وتَعجزُ الكَلمـاتُ ، علىٰ مَذبــحٍ
لـلجمـالِ فـيـهِ الــوَقـعٌ .. كـالــرَّدى كأيقونـةٍ ، للـحبِّ فـي مَـعـبد
صَـلَّـىٰ لَـهــا بُـــوذي . . وَســجــدا
في كل ، سانحة يقدم علىٰ
الـمذبـح قربـان ، كشعيـرة للـهــدىٰ
ويتلو صلوات ، مبهمة الكلمات
يـردد حـروفـهـا ، مـكـررا ومــرددا
وفي الأَحلامِ ، يَراودني طَيِْفُكِ
وأنـا الّـذّي ، لغَيركِ مامَـدَّ يَـدا
لا ولا في ، الأوهـام ماعَشقتُ
إلاّ كـي والحُـبُّ ، عِنـدك تَجَـمَّـدا
ولَوْ أنّي ، فَكـرتُ فـي الـحُبِّ
بَـعدكِ لأحبَـبْـتُـكِ ، أنـتِ مُـجـدَّدا
محي الدين الحريري
تعليقات
إرسال تعليق