« وَطَنُ العَيْنَيْنِ وَالأَمَان ». شعر أميرة محمد
« وَطَنُ العَيْنَيْنِ وَالأَمَان »
ثُمَّ تَأْتِي عَيْنَاكِ كَأَنَّهَا طَوْقُ نَجَاةٍ بَعْدَ أَحْزَانِي
تَرْمِينِي فَوْقَ الضِّفَافِ فَتُطْفِي جُنُونِي وَتَمْنَحُنِي السِّلْوَانَ
عَيْنَاكِ طَرِيقٌ يُلَمْلِمُ أَشْلَائِي وَيَمْنَحُنِي الأَمَانَ
وَأَمْضِي إِلَيْكِ كَطِفْلٍ أَضَاعَ الدَّرْبَ فِي لَيْلٍ بِلَا عُنْوَانَ
فَإِذَا بِنُورِكِ يَفْتَحُ أَبْوَابَ الفَجْرِ وَيُوقِظُ فِي القَلْبِ البُسْتَانَ
مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلْحُبِّ وَطَنًا، حَتَّى سَكَنْتِ العُمْرَ وَالوِجْدَانَ
أَنَا الَّذِي أَبْحَرْتُ فِي وَجَعِ المَوَانِئِ مَجْهُولَ الهُوِيَّةِ وَالمَسَارْ
أَحْمِلُ خَيْبَاتِي عَلَى كَتِفِي، وَأَهْرَبُ مِنْ غُبَارِ الانْكِسَارْ
فَمَا وَجَدْتُ سِوَى مَلَامِحِكِ مَنَارَةً تُلْغِي المَسَافَاتِ، وَتُنْهِي الِانْتِظَارْ
يَا وَجْهًا يَخْتَصِرُ الفُصُولَ، وَيَا ضِيَاءً يَغْسِلُ عَتْمَةَ الأَيَّامْ
فِي قُرْبِكِ تَلْتَئِمُ الجُرُوحُ، وَتَسْتَفِيقُ مُؤَجَّلَاتُ الأَحْلَامْ
خُذِينِي إِلَيْكِ، فَمَا عَادَ فِي العُمْرِ مُتَّسَعٌ لِغَيْرِ السَّلَامْ
طَهِّرِينِي مِنْ غُبَارِ المَاضِي، وَأَعِيدِي صِيَاغَةَ تَكْوِينِي
فَأَنْتِ البِدَايَةُ، وَأَنْتِ الخَاتِمَةُ، وَأَنْتِ وَحْدَكِ مَنْ تُحْيِينِي
خَبِّئِينِي بَيْنَ رِمْشَيْكِ عُصْفُورًا، فَقَدْ وَجَدَ فِي دِفْءِ عَيْنَيْكِ مَوْطِنَهُ وَاليَقِينْ.
بقلمي اميره محمد
تعليقات
إرسال تعليق