"حين تُغلقُ الريحُ أبوابَها"...زيان معيلبي
"حين تُغلقُ الريحُ أبوابَها"
لديَّ معطفٌ من الغياب
وقلبٌ كلما أرهقه المساء
علّق حزنه على
مسمار الذاكرة
ولي نافذةٌ أطلُّ منها
على طرقٍ لم تعد تعرف
خطاي
ونايٌ قديم
كلما نفختُ فيه
أعاد إليَّ صوتَ الذين
رحلوا
أجمع كلماتي
كمن يجمع فتاتَ عمرٍ انكسر
وأرسم بالدمع بابًا لوحدي؛
بابًا للذين تأخروا
وللذين أحبوا ولم يصلوا
وللذين ناموا على عتبة
الرجاء
وظلّوا ينتظرون
أيُّها الليل
كم بابًا علينا أن نطرق
كي تفتح لنا الحياة نافذةً
واحدة؟
كنا نظنُّ أن الحب
طريقٌ له آخر
وأن القلوب إذا اتفقت
لا تضلُّها المسافات
فاستبقنا خطانا
حتى أتعبنا الوصول
ثم جلسنا عند أول منعطف
نعدُّ خساراتنا
كما يعدُّ المسافر
محطات القطار
فاضت مواويلنا
على أرصفة الصمت
واستقرَّ في القلب
ذلك الألم الذي لا يرحل
وأصغيتُ طويلاً
لعلّي أسمع من ينادي:
مرّوا من هنا...
كان لهم في هذا المكان
حلمٌ صغير
وقلبانِ لم يعرفا
أن للزمن أبوابًا
تُغلق دون استئذان
أخطُّ بالدمع بابًا لوحدي
لا كي أدخل
بل كي أتذكّر
أنني ذات يوم
كنتُ أملك مفتاحًا
اسمه: الأمل.
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق