إيقاع لموسيقى الربّ..سيف الدين علوي

 إيقاع لموسيقى الربّ

الكتابة و الدّمع سيان

كلاهما ترتيب لتصاريف الحزن المفجع

على شاكلة قاصرة عجفاء!

 بديلٌ عنّين عمّا يجدر أن يجري 

من فِعل فَحْل..

 و سيان هما: 

بحثٌ بالمنطق يتلوّن عمّا تصنعه 

الفوضى ذاتُ اللّون الأحَديّ

و عمّا يُدبّره اللّامنطق في كلّ مصائرنا..

جدلٌ بارد في موضوعات سخنة  

على هامشِ أفعالٍ تغلي.. تغلي كما يغلي الوعيُ الثوريّ طويلا في ذاكرة المخذولين! و المحفوزين سواء!  

 و سيان هما: 

مسْعًى فنّيّ بائس في تجميل ملامحِ

 قُبْحٍ أعور!

محاولة متقنةٌ في ترميم سُلوخ الرّوح

و في ترقيع جراحات تتمادى 

يمينا و يسارا في الشّرْخ الغائر!

في الشْرخ الغائر أوجاعٌ محض

أوجاعٌ صاحيةٌ في المطلق 

أو تعلمُ ذاك؟! 

في الشّرق الغائر تنّينٌ يخمدُ

 و يغطّ بداخل أوجاعه دهرا!

في الشّرق الغادر ديناصور أعمى

مطعونُ الخصية وكسيح.

أو تعلم هذا؟!

الكتابة و الدّمعُ سيان خلال العُري 

كلاهما يخصِف ورقا شفّافا

على منطقة الحسّ حيث الوجدان المنفعل الهائج و الأهوج

 و يُبقي العورةَ  عاريةً للرٍيح و للدّم!

 و للأصوات الحَرّى!

أوَ تعلمُ أنّ الأصوات بدورها 

وشّاها دمٌ في الرٍّيح.. 

و أنّ الأصوات  كذلك تعْرى و تنجرح!؟

و قد تصدأ مثلَ سلاح الأنظمة الرجعيّة!

و  أنّها تشبه أشعارَ الدّمعِ و تشبهُ بُرَهًا 

في أطلال النّصر الفائت:

 بعدُ لا نفهم أن نستثمر إرثَ القدماء

 بما يجعلنا أبطالا عصريّين! 

و إذن نبكي و إذن نكتب أشعارا حمراءَ!

  قد تغدو بطول القتلِ التعبيرَ الرومنسيّ الأبرز عن ثورتنا و عن  دهشتنا.. و عن عبث الحسّ الإنسانيّ المتيقّظ فينا؟! 

و شَبيهاتٌ هذي الأشياء- الشعرُ الشّرِهُ اللهفان،  الموسيقى، الصوت، الدمع، الحسّ المرهفُ و الإرهاف الكاذب، الجوع النّيْء، الصّوم، التّقوى المفرغة الرّوح، الرّوح المجلودة بالخوف، الخوفُ المتعفّن في الرّوح، و في الأنظمة الفوضى.

 العسكر و الكرتون...

و سيان التنّينُ الخامد من دهرٍ تحت النّار والديناصور الأعمى المطعون بخصيته..

و سيان...

  لا يكفي الصوتُ و لا الدمع

 لكي نتناغم حينئذ

 فكلاهما حدث مجانيّ تابع

  يَثْوي الشللَ القابع.

علينا أن نلتمس الفرقَ الأوضحَ

 في الأشياء و في الأفعال

 و في الإحساس وفي الإيقاع:

صلصلةُ القصف و أشلاءُ الأطفال

 و ذعرُ الإنسان ١لواسعُ تحت الدّمّ

  و الطّوفانُ الأقصى 

ليس لها إيقاع 

إلاّ في موسيقى الربّ.

__________

-سيف الدين علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم