(مُنَازَلَةُ الجِنِّ فِي الفَصَاحَة) بقلم: الأديب والشاعر سامي رضوان
(مُنَازَلَةُ الجِنِّ
فِي الفَصَاحَة)
بقلم: الأديب
والشاعر
سامي رضوان
إِنِّي ارْتَجَلْتُ الجِنَّ
شِعْرِي فَمَا أَبَى
وَقَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ
قَوْلَكَ يَا أَمِيرُ أَطْرَبْ
كَمْ مِنْ خَفَايَا فِي
ضَفَائِرِ اللَّيْلِ أَسْكُنُ
جَوْفَهَا، لَا عَيْنَ تَدْرِي
مَنْ بِالفَصَاحَةِ أَغْرَبْ
أَنَا فِي بُطُونِ الأَرْضِ أُشْبِهُ
كَوْكَبِي كُوخٌ تَعَرَّى مِنْ
فُضَاضِ الحَيْضِ حَتَّى أُعْرِبْ
مُتَوَجِّسٌ قَلْبِي لِمَا
أَجْهَلْتُهُ وَبَنَانُ عَقْلِي
مِنْ فَصَاحَةِ أَمْرِهِ
جُرْمُ السَّمَاءِ وَأَنْجَبْ
أَنَا كَالرِّيَاحِ إِذَا تَعَثَّرَ
فَصْلُهَالَا أَرْضَ تَأْوِي
لِلرَّحِيقِ سِوَى
الحَصَى بِهَا أَنْقُبْ
يَا أَيُّهَا الجِنُّ الَّذِي
جِئْتَ تُشَاطِرُنِي
الفَصَاحَةَ، وَالَّذِي
نَهَاكَ عَنْ عَيْنِ
الكَرَى مَا أَسْهَبْ
أَفْصِحْ وَأَلْقِ وَارْتَجِلْ
لَا تَرْتَجِفْ فَالشِّعْرُ
عِنْدِي مَوْطِنٌ أَحْيَا
بِهِ مَا شِئْتُ مِنْهُ وَأَغْلِبْ
يَا أَيُّهَا الجِنُّ اعْتَذِرْ،
مَا عَادَ نَظْمُكَ يُحْتَمَلْ
بَلْ وَاعْتَرِفْ أَنَّ الَّذِي
صَاغَاكَ مِيزَانُ الذَّهَبْ
أَتَاكَ فِي العَرَبِ الفَصَاحَةُ
حَيْثُمَا عَجَزَ فَصِيحُ القَوْلِ
مِنْكَ تَوَجَّسَ وَتَرَقَّبْ
قَدْ زُرْتَ أَبْيَاتِي فَلَمْ
تَهْوِ بِهَابَيْتًا أَصَابَ
حِينَ نَسْجَتُهُ
وَبُلِيتَ مِنْهُ تَعَقُّبْ
فَاجْمَعْ حُرُوفَكَ وَانْصَرِفْ
عَنْ كَوْكَبِي وَدَعِ الفَصَاحَةَ
مَذْهَبِي بِالجَرِّ أَوْ
بِالكَسْرِ أَوْ مَا تُعْرِبْ
تعليقات
إرسال تعليق