مفاهيم مغلوطة..أ. أطياف الخفاجي
مفاهيم مغلوطة..
في المجتمعات التقليدية، يُبنى هذا المفهوم على الملكية والحدود:
المرأة غير المباحة: هي التي تقع خلف سياج الالتزام (زوجة، ابنة، ذات ميثاق). تُحاط بهالة من القدسية المصطنعة أحياناً لحمايتها كـممتلكات خاصة، ويُنظر إليها كرمز للشرف الذي لا يُمس.
المرأة المباحة: هي التي وُضعت خارج هذا السياج، سواء باختيارها أو بظلم المجتمع لها. هنا، يسقط عنها درع الحماية المجتمعي، وتصبح في نظر البعض مشاعاً بصرياً أو فكرياً أو جسدياً، وهي نظرة قاصرة تجردها من إنسانيتها.
الإباحة الذهنية: هناك من يرى المرأة مباحة حين يقتحم خصوصيتها، حين يظن أن له الحق في تفسير صمتها أو تلوين ملامحها بما يشتهي.
الحقيقة هي أن المرأة غير مباحة تماماً إلا لنفسها. هي كائن أزلي لا يمكن احتواؤه أو تملكه، وأي محاولة لتصنيفها تحت مباح أو غير مباح هي محاولة لتقييد روح المرأة
المرأة غير المباحة في الحس الإنساني هي تلك التي تمتلك المنعة؛ ليست المنعة المفروضة من الخارج، بل تلك النابعة من كرامتها وتحديدها لخصوصيتها.
الوصم بالإباحة غالباً ما يكون سلاحاً يستخدمه الضعفاء لكسر شوكة المرأة التي ترفض الانصياع للقوالب الجاهزة.
إن المرأة في جوهرها قصيدة لم تُكتب بعد، والقصائد لا تكون مباحة إلا لمن يفهم لغة الروح، لا لغة الامتلاك.
اطياف الخفاجي .
تعليقات
إرسال تعليق