إذْ يَمْكُرونَ...شعر محمد الدبلى الفاطمي

 إذْ يَمْكُرونَ


نعى اللّسانُ هُدانا فاخْتفى الأملُ

وانْحَطّ واقِعُنا فاسْتُبْعدَ الأجلُ

كأنّ رائحَةَ التّغْييرِ قدْ نَفَقَتْ

والحالُ حلَّ بهِ الإحْباطُ والملَلُ

يُقالُ صَبْراً لنا والحَيْفُ مُنْتَشِرٌ

والنّاسُ تَجْلِدُهُمْ بالفِتْنَةِ الحِيَلُ

إذْ يمْكُرونَ وَمَكْرُ اللهِ راصِدُهُمْ

والحَقُّ يأتي بما أوْحى بهِ الأجلُ

تجري النُّفوسُ إلى الأُخرى على عَجلٍ

واللهُ عِنْدَهُ في علْيائهِ الأملُ


ما كُلُّ مُفْردَةً تأتي كما يَجبُ

ولا الحروفُ إذا ضاقتْ سَتَنْسَحبُ

تُبْنى العِبارةُ بالمعْنى مُشَيّدةً

وبالسّلاسةِ في الإنْشاءِ تُنْتَخَبُ

تُتْلى بما تَحْتوي الألْفاظُ منْ أدبٍ

تَسْمو بروْعَتِها الأسْفارُ والكُتُبُ

إنّ الحُروفَ إلى المعْنى قدِ انْصَرَفتْ

والعِلْمُ تَصْنَعُهُ الألْبابُ والنُّخَبُ

لَولا العقيدةُ ما كانتْ لنا لُغةٌ

إنّ اللسانَ إلى القُرْآنِ يَنْتَسِبُ


الدبلي محمد الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

الاعلام القذر...يوسف نعيم