التقتِ القلوبُ...د. غسان الصيفي
التقتِ القلوبُ
بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا الْتَقَيْنَا
فَكَانَتْ كَأَنَّهَا لَحْظَةُ سَرَابِ
لَمْ نَعِدْ لَهَا مَكَانًا وَلَا مَوْعِدًا
وَلَا نَعْلَمُ لِأَنْفُسِنَا أَيَّ أَسْبَابِ
عُيُونٌ الْتَقَتْ وَتَحَاوَرَتْ
وَبَعْدَهَا عَاشَتْ لُغْزًا بِلَا جَوَابِ
مَا الَّذِي يَجْرِي مِنْ حَوْلِي؟
مَنْ ذَا الَّذِي جَاءَ وَطَرَقَ عَلَيَّ الْبَابِ؟
عُيُونُهَا سِحْرٌ يُحَرِّكُ الرُّوحَ وَالْإِحْسَاسَ
أَعْطَى الرُّوحَ الْأَمَلَ وَالْإِعْجَابِ
مَرَّتْ كَمَا يَقُولُونَ مَرَّ السَّحَابُ
لَكِنَّهَا بِالْقَلْبِ سَكَنَتْ، وَتَصَوَّرَتِ الْمِحْرَابَ
لَمْ تَعُدْ عَيْنِي تُخْفِي نَظَرَاتِهَا
وَأُعِيدُ شَرِيطَ لَحَظَاتِي بِإِعْجَابِ
أَنَا أَنَا، مَا زِلْتُ كَمَا كُنْتُ،
أَمْ تَغَيَّرَتِ النَّفْسُ وَرَحَلَتْ بِلَا جَوَابِ؟
سُؤَالٌ يُحَيِّرُ الْقَلْبَ وَالرُّوحَ:
أَيْنَ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ؟ هَلْ نُصْبِحُ أَحْبَابًا؟
كَتَبْتُ الْأَمَانِيَّ بِقَلَمِي وَوَرَقِي
وَزَرَعْتُ الْأَمَلَ بِدَرْبِي بِلَا حِسَابِ
سَاكِنٌ لَكَ، سَكَنَتْ رُوحِي بِرُوحِكَ،
وَتَكُنْ لِي حَبِيبًا، وَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْجَوَابِ
سَأَقِفُ عَلَى بَابِكَ بِكُلِّ قُوَّةٍ
وَأَكُونُ حَارِسًا مُخْلِصًا وَبَوَّابًا
د. غسان الصيفي
تعليقات
إرسال تعليق