عزيزي يا ابن النور ..آمال بلهول
عزيزي يا ابن النور ..
قد أتى أغسطس ..
لكن هذه المرة لم يأت محمّلا بما مضى ،
بل أتى بك ..
كأنّ الزمن بعد كل ما أخطأ فيه ،
قرر أخيرًا أن يضع الأشياء في أماكنها .
أنا اليوم أراك ..
كأنّني في حلم !
لم أكن أعرف أنّ بعض الطمأنينة
يمكن أن تكون على هيئة إنسان ،
و أنّ الحياة تمنحنا ظلاّ من النور الذي طالما انتظرناه .
أنا اليوم معك ..
لا أريد أن أستعيد شيئا من الماضي ،
ولا أن أستعجل شيئا من الغد ،
أريد فقط تلك المسافة الصغيرة
التي تفصل قلبي عن قلبك حين نصمت ،
فالصمت بيننا لغة لا تحتاج إلى ترجمة .
لهذا أحبك ..
أحب فيك ،
غموضك .. غطرستك .. جنونك
قسوتك التي تخفي وراءها
الكثير الكثير من اللين و الحب و الحنان .
ابقَ كما أنت .. قريبا من نبضي
دون تمويه أو قناع يخفي جمال روحك .
يكفيني أن أعرف
أنّني حين أقول :
غدا .. فإنّ في هذا الغد
مكانا لك .
وأنّ أغسطس ..
الذي كان يوما يوقظ في القلب أشياء بعيدة ،
صار الآن ..
موعدا جديدا للحياة
لأنّك فيه .
بقلم : آمال بلهول / الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق