قصاصاتٌ شعرية 209..محمد علي الشعار
قصاصاتٌ شعرية 209
وجُمجُمةُ المرءِ المُبصْبصِ نُسْوَةً
إذا فُحِصَتَ مثلَ الخرائطِ تُشرَحُ
تجاويفُ عينيهِ صحارى كبيرةٌ
تظلُّ بحَرِّ الجمرِ والنارِ تُقدَحُ
لقد ماتَ مِن قَرنينِ من دونِ عِلَّةٍ
وعيناهُ من قبٍرٍ تدورُ وتَسْرَحُ .
_
والذي صفَّ حَبَّةً قِشرةَ الرُّمانِ ..
صفَّ العبادَ في إصبعيْهِ
_
المُقابلة
فراشاتُها النشوى تُقَبِّلُ وردَها
وتخطُبُ أنفاسُ النسائمِ ودَّها
وكانتْ وراءَ البابِ عندَ دخولِه
تُعدِّدُ أنفاساً وتسبِقُ عَدَّها
تلصَّصُ من خلفِ الستارةِ خِلْسةً
وتفرِكُ بالريْحانِ والعطرِ خَدَّها
فبانتْ لهُ أقدامُها في شرانِقٍ
فشدَّتْهُ خيطاً للحريرِ وشدَّها
وقالَ لهم سُبحانَ خالقِ ماسِةٍ
على عَشْرَةٍ صاغَ الضياءَ ومدَّها
ولا بأسَ... لا داعٍ أرى وجهَها الذي
تُنبِّئُني عنهُ الأصابِعُ وحدَها
وشبَّهَها بالفُسْتُقِ الحلبيِّ في
نُعومَتِها مِنْ ثُمَّ باركَ وِردَها
تُضيءُ مرايا في الليالي إذا مشتْ
وماهمَّني نجمُ السماواتِ بعدَها
وكاللوزِ مُخضرَّاً تَفتَّقَ بُرعُماً
وأهدتْ لعنقودِ اللآلئِ عِقْدَها
أشارَ إليها الزهْرُ والنحلُ مَرَّةً
فسيَّلَ من سِحْرِ النسائمِ شهدَها
_
تَزوَّجي بوحيدِ القرْنِ لا رَجُلاً
ربا لأُمٍّ وحيداً قد يراكِ لها
ستخضعينَ لشوكِ الستِّ نازفةً
ولا تَريْنَ لوَردِ المُشتهى وَلَها .
_
ومن سابنا وسطَ الوحوشِ غنيمةً
فليسَ لهُ حقُّ السؤالِ غداً عنّا
فلا نحنُ بعدَ اليومِ منكَ حقيقةً
ولا أنتَ ما طالَ الزمانُ بنا مِنّا .
_
حَزورةُ اليوم
ويأكلُ معْ ذئبٍ وينبحُ معْ كلبِ
ويبكي مع الراعي . فمنْ هوَ يا قلبي ؟
نُحاطُ بأعداءٍ تبدَّلَ لونُهمْ
بأقنعةٍ شَتَّى فرُحماكَ يا ربِّي .
_
وما خُنتُمُ الجَوعى بغ.*زَّ.. ةَ إنّما
خيانتُكم للهِ في الأرضِ والسما .
سينتقمُ الجبارُ منكمْ لظُلْمِكمْ
ولن يسقيَ القمحَ الحزينَ سوى الدِّما .
محمد علي الشعار
20/7/2025
_
تعليقات
إرسال تعليق