دُونَ ٱلْمَوْتْ..شعر محمد المروني العلمي
دُونَ ٱلْمَوْتْ
(بحر الطويل)
إِذَا لَكَ نَقْصٌ فِي ٱلْفِعَالِ ٱلْحِسَانِيَا
فَلَا تَتَمَنَّ ٱلْمَوْتَ ضِمْنَ ٱلْأَمَانِيَا
فَنَقْصُ حِسَانٍ قَدْ تُصِيبُكَ نَارُهُ
وَوَفْرُ حِسَانٍ تَرْتَقِي فِي ٱلْجِنَانِيَا
وَلَا مِنْ مُطِيقٍ مَنْعَ كُلَّ مُصِيبَةٍ
أَبِٱلْكَرْهِ جَاءَتْ أَمْ لَهَا كُنْتَ جَانِيَا
وَكُلٌ مِنَ ٱلْمَكْتُوبِ لَيْسَ بِصُدْفَةٍ
يَجِيءُ وَفِيهِ حُزْمَةٌ مِنْ مَعَانِيَا
وَلَيْسَ مِنَ ٱلْمَكْتُوبِ مَا فَاقَ حَجْمُهُ
وَلَيْسَ مِنَ ٱلْمَوْجُودِ مَا لَيْسَ فَانِيَا
عَلَيْكَ بِصَبْرٍ يَعْتَلِي كُلَّ مِحْنَةٍ
فَكُلُّ مُصَابٍ دُونَ مَوْتِكَ دَانِيَا
إِذَا أَنْتَ لَا تَخْشَى ٱلْمَنَايَا بِدَايَةً
أَتَخْشَى ٱلَّذِي يَحْتَلُّ ٱلصَّفَّ ثَانِيَا
فَيَا أَيُّهَا ٱلرُّوحُ ٱلَّذِي عَانَقَ السَّمَا
فَلَسْتَ بِرُوحِي إِنْ رَأَيْتُكَ حَانِيَا
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرْقَى وَتَخْتَالَ فِي ٱلْعُلَا
فَلَا تَخْشَ مِنْ هَدْمٍ وَقَدْ صِرْتَ بَانِيَا
إِذَا مَا دَعَانِي ٱللَّهُ : هَذِهِ جَنَّتِي
فَقَدْ هَلَّتِ ٱلْبُشْرَى وآنَ أَوَانِيَا
أُوَدِّعُ أَحْبَابِي فَلَيْسَ زَمَانُهُمْ
زَمَانِي وَلَا هَذَا ٱلْمَكَانُ مَكَانِيَا
محمد المروني العلمي
تطوان المغرب
تعليقات
إرسال تعليق