امتناع...سيف الدين علوي
امتناع
لو كنتِ يوما صديقتي المفضّلة (فلنُسَمّك باسم يليقُ به: امرأة فذّة أوْجدتْها الصُّدَفْ )
لعلّمْتُكِ جُلّ المهارات- مهارة أن تَعْلَقِي في الشّراك و أن تعشقي في الفخّ رقصَ التخبّط..
مهارة أن تحذقي فنّ التباريح
والخبَل المستحبّ
( إذِ الشوقُ مدرسةٌ لها منهجٌ
يُحتَذى.. و الهيامُ أداءٌ عريق
يقتضي دُربةً و اتّزانا) ..
لعلّمْتُك أن تجعلي للحُبّ مَفرشَهُ بين مَرْجِ النّجوم.. و مغسله في
الرّذاذ.. و تستنزلي من جدائل
قمرٍ كاملٍ خيوطَ الصّعود إليه.
لَعلَّمتُكِ فنَّ تسلّقِ أضوائه
باحترافْ..
و اعتلاء السماءِ أرجوحةً بين
غيْم وغيم! تَعْلين.. تعلين...
في رحلة دائمهْ.
و أن تمتطي شُهبًا راجمهْ
و أن تغرزي ضحكات التشفّي في قلوب الشياطين و هم يخْسؤون!
لعلّمتُكِ أن تصبحي وردةً كيْ تُنتجي لدمي عطرَهُ يَسكَر إن شَمّهُ.. و إن ضمّكِ قد يطيرْ..
وتُعِدّي لساغِبٍ و صادٍ و ليمةَ الرّحيقْ!
لو كنتِ امرأةً مثل التي أحلمُ( لن تدركي الحلمَ قطّ فأنثاي مَرتبةٌ في البراعة لم يَطُلها خيالُ!)
لو كنتِ تلك التي... لكنتُ عَرَجْتُ بكِ من أقاصي الخيال إلى جنّتي الخارقة..
و كنتُ بهندستي في فنون الزراعة حَوّلتُكِ بابلاَ..
حديقةَ حلمٍ معلّقةً في فضائي!
و كنتُ جعلتُكِ أغنيةً لا تُغَنَّى تسقطُ دونها أنغامُهم و الحناجرُ...
و ينكسرُ العازفون و آلاتُهم دون نقرَ تلاحينِها..
عُذرا...
انا كاذب مثل جُلِّ الرّجال
دُعاةِ غُلوِّ اللَّغَى و زُناةِ الخيال
لو كنت أنثاي التي بعدُ لم تنتقِ لي الصُّدَفْ
لأحببتُكِ بهدوء عجيب.
________
سيف.د.علوي
تعليقات
إرسال تعليق