على تخوم المدينة_// بقلم أ. زيان معيلبي
على تخوم المدينة
مضيتُ إلى آخر المدينة
أجرُّ ظلالي وراء خطاي
وأفتّش في زحام الوجوه
عن وجهٍ تركته ذات مساء
على نافذةٍ لا تنام
مضيتُ
وكان الطريق يبدّل أسماءه
كلما ناديتُها
وكان قلبي وحيدًا
يخبّئ في نبضه
رسالةً لم تصل
أنا الغريبُ الذي أضاع الجهات
وما عاد يعرف أيُّ الرياح تقوده
وأيُّها تعيده إلى امرأةٍ
تقيم في دمه ولا تقيم
في يديه.....
وحين تجيءُ
تتراجعُ المدنُ خطوةً
ويصمتُ هذا الضجيج
كأن الزمانَ للحظة
تذكّرَ أغنيته الأولى
نلتقي
ولا نقول شيئًا فبيننا من الكلام
ما يكفي لرحلةٍ أخرى
نحو مدينةٍ لم تُخلق بعد.
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق