عَثَراتٌ … وَنَجاحٌ جَديدٌ..فوزية الخطاب
عَثَراتٌ … وَنَجاحٌ جَديدٌ
أَصُوغُكَ …
قَصيدَةً مِن حَنينِ الذِّكْرَيَاتْ
الغافِيَاتِ
ذِكْرَيَاتٍ عَميقَةً مَوْشُومَةً
عَلَى شَراييني وَأَوْرِدَتي
دَفَنْتُها في أَبْعَدِ الأَعْماقْ
في أَقْبِيَةِ النِّسْيانِ
شَيَّعْتُها بِدُمُوعٍ حَرَّى وَآهاتٍ حارِقاتٍ
انْتَهَتْ مَعَها كُلُّ الانْتِظاراتْ
وَغابَتْ مَعَها الابْتِساماتْ
وَما عادَ هُناكَ شَوْقٌ لِلِقاءْاتٍ
آسِفَةٌ … آسِفَةٌ
يا سِنِينَ العُمْرِ الذَّابِلاتِ
كُنْتُ البَلْهاءَ الغَبِيَّةَ
بِرُوحِ الطُّفُولَةِ عشت
وَعُنْفوان الشَّباب الطموح وَهَذَيانِ البَناتِ
صَدَّقْتُ أَنَّ الحُبّ
يخلق المُعْجِزاتْ
تَخْضَرُّ بِهِ حَدائِقُ رُوحي
تُجَدِّدُ حُبِّي وَتَجارِبيَ المُفْعَماتِ
تُزَيِّنُ حَياتي وَأَيّامي الآتِيَاتِ
وَتَتَغَنَّى فَرْحَةً مُغَرِّدَةً طُيُورُهُ المَنْسِيَّةُ في دَهالِيزِ السُّباتِ
كَمْ مِنْ لَيالٍ مُوحِشاتٍ
دُونَكَ سَهِرْتُ مَعَ الثُّرَيَّا الصَّافِياتِ
أبكي ..
أَبْكي نَفْسِي
وَكَأَنَّني في عزاء الأُمْنِيَاتِ
فَحِكايَتي دَواوينُ الحِكاياتِ
تُحْلَقُ في دُنْيا الظَّلامِ كَسَرابِ أَوْهامٍ أَقْرَبَ لِلْمَماتِ
اِسْأَلْ خَيالاتي وَأَحْلاميَ الشَّارِداتِ
كَيْفَ أَجْمَعُ عِطْرَ سِنيني وَرَحيقَ عُمْري؟
أطِيبَ صَباحاتي
مِنْ أَمْسِيَاتيَ الموحِشاتِ
كَيْفَ أُلَمْلِمُ شَتاتي مِنَ التِّيهِ الكَبيرِ؟
أَيْنَ رَبيعي وَفُصولي …
أَيْنَ أَنا مِنْ دَلَعِ البَناتِ؟
يا قَلْبُ، أَيُّها المَغْلوبُ المُعَذَّبُ، عِدْني …
كُنْ مَعي
كُنْ مَعي فِعْلًا
رافِقْني مَجْهُولَ أَيّاميَ المُقْبِلاتِ
لِنَمْحُهُ مِنْ عالَمِنا
فَهُوَ خَسارَةٌ
بَلْ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ الخَساراتِ
تَعالَ يا فؤادي
لِنَصْنَعْ مِنْ حِكاياتِنا المَهْزُومَةِ حِكاياتٍ جَديدَةً
فيها … أَنا وَأَنْتَ فَقَطْ
وَلا أَحَدَ غَيْرَنا
مَهْلًا… يا رَفيقَةَ الدَّرْبِ
فَالجُرْحُ كانَ دَرْسًا قاسِيًا
أَحالَ تَجْرِبَتي إِلى مَنَصَّاتِ المَماتِ
وَالحُبُّ الَّذي غادَرَنا
كانَ عُمْرًا عابِرًا راحِلًا
قَدْ كانَ … وَماتَ
هَيّا لِنَبْني حُلْمًا مِنْ رَمادِ الذِّكْرَيَاتِ
وَنَبْدَأْ مِنْ جَديدٍ
نَعيشُهُ فَرَحًا وَسَعادَةً
لِعُمْرٍ… هُوَ آتٍ.
بقلمي
الشاعرة والاديبة
فوزية الخطاب
16.09.202
تعليقات
إرسال تعليق