عين واحدة...سيف الدين علوي

 عين واحدة

هل يتسنّى لك أن تريْني بها من بعيد  ؟!

أمّا أنا ففي الوسع أن أحفّ

 بأسرار ها/ أسرارِكِ كلِّها 

 و أقرأ جُلَّ احتمالاتها الباطنة!

حسبيَ تلك المساحة ضيّقةً رحبةً 

في دمي: 

رُبعُ جبينٍ نقيٍّ هو  سبّورةٌ للتهجّي الملعثم!

حاجبٌ  نابتٌ في الجنوب فالتٌ باتجاه الشمال حيث لا غاية إلاّ إلى نقطة التَّخم في وجهها، هنالك يبدأ في التجلّي احتمالٌ فسيح: 

 كستنائيّة هي اللطشةُ الأرجح، تلك  الْتُوشّي سادنَ السِّحْر من شَعْرها المتمرّد في صمته  والخباء!

بُقعةٌ شِبهُ رابية ما بين عينٍ و حارسِها السّامق المُستَوِي المتمدّد في سَكْرةٍ  وانحناءٍ و يصحو على شغفي ساخرَا !

كلّ شيء يَشِي بنصيف يُناظره مختفٍ بائنٍ يا صديقةَ ذاك الغموض! 

 و العَينُ زرقاءُ شهلاءُ ربّتما، لست أخسم   

  ماهيةَ اللونَ!

  الخلاصةُ أنّ لها لمعةَ الانعكاس و حزنَ   

 الصفاء البهيّ!

 و العينُ رغم  الظلال التي تورق بالحسْن

 تمنحني فرصةً للقطاف الجنيّ: 

تشكيلة من بياض طفيف و من زرقةٍ  وحنين و أجوبةٍ لا تُسالم أسئلتي الفائضة..

كلّ نصفٍ إذنْ ظاهر يومئُ باكتمال بهيجْ!

عِديني بنصف  يناظر أنصافَه الخافياتِ  لأقرأ لوحةَ الله في خلقه شاشةً و مرايا على أفق ليس لي أن أؤطّره أو أسمّيه.. 

ههنا تفتحين الإحالة، رمزا  على الرّمز 

هل يُقرأ السرُّ بعد؟! 

 ههنا يفتح الحبرُ روافدَه و المجاري

  يضخّ الكلامَ الرفيعَ في ضفاف اللغات!

 عِديني بوجه كَميلٍ أحِطْ بمرايا النّصوص  

 وبأنسجةٍ لحكايا بعيدة كالأساطير تبدو!

 في هالة العيْن أمثولةٌ! 

 في بؤبؤ العين لغز و رمزٌ و عزّ!

 و الشّهادةُ في الغمز أيتها الفتنةُ الهاربة.. 

  و في الحدقات ترنيمة للعبور خيالاً

  إلى نشوة في الرؤى...

 بعينك الواحدة أمكن لي أن أراك مُفصّلةً

 في الضياء و أن أرسمَ الغائباتِ البعيدات داخل روحي.  

_________

سيف.د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح