محاولة لحماية قلب..لا. أطياف الخفاجي

 محاولة لحماية قلب..


إلى من سار وحيدا وركب سبله، ومن عاتب بصوت ارتجفت له الصخور:

لم يكن اعتزالي قطعا للوصل، ولا كان السكوت جفاء يشكى إلى السماء. كيف أكون بعيدة كزحل عن الأرض، وأنت تحملني في دنياك كالأمل الوحيد؟

إن طال غيابي واستسلمت للخوف والحجل، فما ذلك إلا لأن الشغف حين يفوق القدرة على الاحتمال يرتدي ثوب الصمت. لم تكن رسالتي إليك إعلانا بالهجر، بل كانت محاولة لحماية قلب كاد يذوب اشتياقا. أنت تحسب أن العصافير هدت قمة الجبل، وما علمت أن هذا الجبل إنما انهدم تحت ثقل الوجد والحنين الذي أداريه في صدري.

لا تقل إننا تفارقنا بلا وداع ولا أمل؛ فالعهود التي بين الأرواح لا تحتاج إلى قول أو قبل لتبقى حية. إن كنت قد بت في شغل بضعفي، فإني في غيابي لم أكن إلا غصنا ينتظر عودة نبضه، وأرضا تحفظ أثر خطواتك.

لست وحدك الشاكي، ولكنني ألجأ إلى السكوت حين يكون العتاب أكبر من الكلمات. وسوف تبقى في دنياي وآخرتي ذلك الأمل الذي لا يزول، حتى وإن باعدت بيننا السبل، وخيمت على أيامنا وقفة الحيرة.


اطياف الخفاجي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح