حين يشيخ النور...زيان معيلبي

 حين يشيخ النور


لم تكن عروسًا

كان ظلًّا

تاه عن جسده

حين أغلقت السماءُ أبوابها

وفي آخر الغيم

نامت وردةٌ

دون أن تعرف

أيُّ ربيعٍ خانها

كان الفؤاد

يمشي إلى الوراء

كلما ظنّ أنه بلغ الطريق

وجدَ خطاه

تتقدّم وحدها

وفي العراء

كان الشوقُ شيخًا

يحمل عصاه

ويطرق بابًا

لم يعد له جدار

أيتها الأزمنةُ البعيدة

من سرق أسماءنا

وترك لنا وجوهًا

لا تشبه المرايا؟

هناك

خلف صمت الأطفال

كانت السنابل

تدفن رؤوسها في التراب

كأن الأرض

تخجل من ذاكرتها

وعلى وادي الغروب

مرّت جنازةُ النور 

لا أحد يحملها...

إلا طفلةً

وجدت في كفّها

بذرةً صغيرة

فخبّأتها عن الليل

كي لا يعرف

أن الفجر... لم يمت.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح