كلاب وبوم وعناكب✍️ بقلم: عمر أحمد العلوش
(كلاب وبوم وعناكب)
كانت تحتلني وتستوطن في داخلي كلاب مسعورة وبوم مشؤومة وعناكب غادرة ..طردتها ، دخلت بطريقة قدرية أو أنني من أكسبها مقعداً فيَّ ظاناً أنها حملان وديعة في غفلة مني أو حسن ظن .
سكنت...ترعرعت وفرخت ، في ليلة ظلماء حالكة عوت و نعقت ونمنمت عليَّ بصوت واحد وكادت تحتلني
، كشرت و قهقهت ونفثت ، عندما وجدت مافي داخلي لا يشبهها من طهر ونقاء وصفاء سريرة .
فما كان علي إلا أن أتحلل منها بالطرد إقتلاعاً خارج أسواري وأتعقب كل وجارٍ ووكرٍ وخدرٍ كانت فيه . لأتطهر من درنها ودنسها .
مساكن بُنيت في شقوق كهوف عمري ، كانت تستعمر دهاليز روحي وتنهش أروقة وجداني .
هن احتلال لعمري وتحطيم أقداري ومنع الشمس للعبور لظلي .
لن أجادل كلباً ينبح ولا ألتفت لبوم ينعق ولا عنكبوت ينمنم .
سأجمع مبعثراتي وشتاتي وأرتب عقلي ووجداني ، وإن كانت الشمس أشرفت على المغيب فما زال في النهار بقية .
الأجمل أن تكون النهايات طاهرة من كل دنس ورجز ورجس ، محصنة بأسوار منيعة معصومة بحرص واعٍ ووجدان هادىء .
لتقابل ذلك الوجه المطلق من الجمال .
✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش
تعليقات
إرسال تعليق