مازال مكانك شاغرا أيها الزعيم بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
مازال مكانك شاغرا أيها الزعيم
بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
أن يهزمك عدوك في معركة ، أو اثنتين ، أو ثلاث ، أو أكثر ، فليس في ذلك عيبا ، لكن العيب الحقيقي ، هو أن تستسلم لعدوك ، وترضخ لشروطه ، وتنفذ املاءاته .
الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر ، هو ذلك الزعيم ، الذي صدق أمته فأحبته ، وأخلص لقضاياها فهتفت باسمه ، ورفع اسمها وأعلى من كرامتها فأكرمته ، أحبها من المحيط إلى الخليج دون تمييز فخلدته . حاول قلة قليلة من الأقزام التطاول عليه حيا وميتا ، فسما سموا عاليا ، وهبطوا هبوطا مخزيا ، قالوا عنك دكتاتورا لا يؤمن بالديمقراطية ، فكذبتهم تلك التظاهرة المليونية العفوية الحاشدة ، التي جابت شوارع القاهرة وأزقتها ، تهتف بعودتك ، وترفض استقالتك .
لم ولن يرحموك حتى بعد رحيلك ؛ إذ دفعوا مليارات الدولارات لأرباب الأقلام الرخيصة ، والعقول البليدة ، والأفكار العقيمة ، للنيل من مكانتك ، وتشويه سمعتك ، لكنهم أخفقوا ، وظليت أنت كالصقر تحلق عاليا ، وهم سقطوا في المراحيظ كالصراصير .
لله درك أيها الزعيم الخالد ، لقد عجزت النساء أن يلدن من يملأ الفراغ ، الذي تركه رحيلك في قلوب الأمة ، ليس أمة العرب وحسب ، بل أمم أفريقيا ، وشرق آسيا ، وأمريكا اللاتينية ، فضلا عن دول عدم الانحياز وشعوبها . وأظن أنه سيبقى مكانك في قلوب أمتك شاغرا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
تعليقات
إرسال تعليق