ما تحت الجهات..؟ زيان معيلبي
ما أحس به الآن...!
ما تحت الجهات..؟
شيءٌ ما يبعث
بئرًا عميقًا في داخلي
كلما أوغلتُ في الطريق
ازداد اتساعًا
حتى صارت الجهات
أضيق من أن تسعني
أمضي
وأحمل في صدري
خريطةً بلا شمال
كلما رسمتُ لها جهة
محتها الريح
وكلما ظننتُ أنني اقتربت
كان المدى
يفتح فمًا آخر
تخاصمني الكلمات أحيانًا
فتجلس على حافة البئر
ولا تجرؤ على النظر
وأحيانًا تهاجرني الأحلام
فأسمع ارتطامها في الأعماق
دون أن يبلغني صداها
حتى القاع
لم يعد نهايةً
كان طبقةً أخرى
من عتمةٍ تتعلّم اسمي
والجهات...
كلما ابتعدتُ إليها
عادت بي
إلى المكان نفسه
وفي مساءٍ بلا جهة
انحنيتُ على الماء
فلم أرَ وجهي
رأيتُ سماءً غارقةً
تحدّق في سماءٍ أخرى...
ثم رميتُ حجرًا
وظللتُ أعدُّ
ارتطاماته وهي تهوي
إلى مكانٍ لا قاع له.
زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق