ترويض المسافات..ا. أطياف الخفاجي
ترويض المسافات..
يا أيها المتسكع في غيابي..
إن الحزن الذي ترتديه لا يليق بملامحك التي تشبه الفجر، ولا بهدوئك الذي يخفي خلفه بركاناً من الصدق. إذا كنتَ ترى في غيابي طرقاتٍ تائهة، فأنا أرى في ثباتك وطناً لا يشيخ.
فإن كنتَ تشبه النهر الفائض بعد المطر، فاعلم أن حقيبتي لا تتسع للأغراض الجافة، بل تسكنها الأرواح التي تجيد الإبحار في أعماقي. سأجمعك فيها، لا كحاجةٍ عابرة، بل كسرٍ لا يقرأه سواى.
لا تجرّب أن تكون أي شيء من أغراضي، بل كن كل شيء في عالمي. فالأشياء قد تضيع أو تتلف، أما أنت.. فأنت العهد الذي سميناه أزل. والثورة التي كسرت قيود الغربة.
السيادة لا تكتمل إلا باحتواء ذاك الشتات، فأهلاً بك في تفاصيلي، ليس كغرضٍ مستعار، بل كنبضٍ أصيل لا ينفصل عن الذات.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق