ما ليس لك...سيف الدين علوي

 ما ليس لك

كلّ الشّعر الذي يراودُ قريحتي أكتبه لك 

في صمت عينيْك حكيمتيْ الحُسْن

في وجهك المرسوم وحيدا دون قوام( نحن إزاء معجزة امرأة محايدة  الوجه، لا تتورّط في مباراة رشاقة الجمال المعاصر الأجوف)

في وجهك الموسوم بالصّفو

ذلك الصّفْو الذي أقرأه في مراياك الفاتحة 

على أمر كتيمٍ  بعيدٍ  زائغ و انتشاريّ!  

في المسافات التي تقطعها مخيّلتي

 و أنا أتمثّل وشوشةَ روحك إلى كُنْه الكائنات البعيدة !

في سرّ شغفي بك

شغفا لا تَفْسِره اللّغَى و لا يحوطه الكلِم 

ولا ترتقي إليه قراءاتُك المتعذّر عنها التّأويل..!

...

كلّ الشّوق الذي ينتابني أوقظه لك وئيدا 

بطريقتي المثلى أُعِدّه و أُصَفّيه لك..

 أتعرفين كيف أكابد اللهفة بطريقة مُثلى؟ 

لا أفعل سوى أن أقرأ شعرا حزينا

أعانق السيّاب مثلا، أشاطره النّشيجَ الخافت! أسمع مزاريب مطرِه 

و أطلّ من شناشيله و أُعين حفّارَه على قبري و أواسي مومسه العمياء حتّى تتحسّس مُريديها و تقلع عن عادة الحزن العاهر!

...

أحيانا أبدّلُ أنماط تعاطي الغربة

 فأهرع  نحوَ تراكل 

 أصغي بإرهاف إلى "مزموره"

 أو أطرد "الغربان" حيث يهيج الهذيانُ، عن حقل رؤياه!

و أحيانا ألوذ بِريتسوس:

"هكذا انقضت السّنون، ذئاب، كلمات وأقمار".

"الكلمات بكاملها لا تكفيه لقول العدم."

انتهى قول ريتسوس حيث أقلعتُ للطيران حزينا و مزدحما بالافتتان والغربة ! 

من قرائن معاقرة اللهفة أنّي أستجمع الذكرى و أتحسّس منها نَشْقةً

 كتلك التي يأتيها مُدمنُ كوكايين!

الذكرى كوكايين تُنعش بالإدمان

 و تُفنِي بالإمعان. 

...

  كلّ الكراهية التي يفرزها القلبُ حيالكِ حالَ الخيبة ليست لك

أوقدها في جثّتي لأشعر 

أنّي ما أزال حيّا

يقوى على حسٍّ مفارقٍ للّهفة.

أنا حيّ في هذي الآونة!

__________

سيف .د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح