أَدْعُ الإِلَهَ...شعر كمال الدين حسين القاضي
أَدْعُ الإِلَهَ
أَدْعُ الإِلَهَ بِكُلِّ حُبٍّ جَالِباً
حُبَّ الإِلَهِ وَلَذَّةَ الإِيمَانِ
مَا خَابَ عَبْدٌ بِالمَحَبَّةِ قَدْ سَعَى
نَحْوَ التَّوَاصُلِ دُونَ أَيِّ تَوَانِ
مَا بَيْنَ أَهْلٍ أَوْ عَزِيزِ صَدَاقَةٍ
أَوْ أَيِّ فَرْدٍ مِنْ بَنِي الجِيرَانِ
أَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُرِيدُ وَتَبْتَغِي
سَتَنَالُ كُلَّ مَرَاكِزِ الإِحْسَانِ
امْضِ عَلَى دَرْبِ المَوَدَّةِ رَابِحاً
رَمْزَ الوِئَامِ وَرِقَّةَ الوِجْدَانِ
أَسْعِفْ مَرِيضاً دُونَ أَيِّ تَضَجُّرٍ
ادْعُ لَهُ بِسَلَامَةِ الجُثْمَانِ
نَاجِ الإِلَهَ بِأَنْ يُتِمَّ شِفَاءَهُ
حَتَّى يَعُودَ إِلَى بَنِي الأَوْطَانِ
أَرَأَيْتَ أَفْضَلَ مِنْ صَدِيقٍ حَافِظاً
عَهْدَ الوَلَاءِ وَصُحْبَةَ الإِخْوَانِ
وَأَخَسُّ مِنْ نَذْلٍ غَدَا مُتَنَكِّراً
لِصَدَاقَةٍ كَانَتْ بِكُلِّ حَنَانِ
مَاتَتْ لَدَيْهِ صِفَاتُ كُلِّ مُرُوءَةٍ
وَغَوَى الجَفَاءَ بعبرِ كُلِّ أَوَانِ
وَبَدَتْ عَلَيْهِ غَبَاوَةٌ وَفَظَاظَةٌ
عِنْدَ الحَدِيثِ وَنُطْقِ كُلِّ لِسَانِ
مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ هَذَا حَادِثُ
فَأَصَابَ قَلْبِي مَوْكِبُ الأَحْزَانِ
بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْن عَلِي القَاضِي
تعليقات
إرسال تعليق