**فنجانكِ...**...الطيبي صابر
**فنجانكِ...**
أُحِبُّكِ يا سَمْراءُ
حُبًّا مُضَرَّجًا
بِعِطْرِ الشَّذَا...
وَبِرِقَّةِ الآدَابْ.
أَرَاكِ بِفِنْجَانِي
فَتَخْضَرُّ مُقْلَتِي
وَيُزْهِرُ...
فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي الشَبَابْ.
وَمَا كَانَ طَعْمُكِ المُرُّ...
يُغْرِينِي وَلَكِنْ وَجَدْتُكِ
سِرَّ الحُلْوِ بَعْدَ العَذَابْ.
أَرُشُّ عَلَى وَجْهِ الصَّبَاحِ
عَبِيرَكِ...
فَيَنْهَضُ مِنْ صَمْتِي
جَمِيلُ الخِطَابْ.
فإِذَا ضَاقَ بِي
دَرْبُ الحَيَاةِ تَلَثَّمَتْ
يَدَايَ بِفِنْجَانكِ...
كَشِعْرِيَ في الانسيابْ.
أُحَاوِرُ فِيهِ الصَّمْتَ
حَتَّى كَأَنَّهُ صَدِيقٌ
يُوَاسِينِي بِغَيْرِ عِتَابْ.
وَأَسْأَلُهُ:
هَلْ كُنْتَ قَبْلِي حِكَايَةً؟
فَيَبْتَسِمُ البُنُّ المُعَتَّقُ
لي كجَوَابْ.
أُقَبِّلُ...
حَافَاتِه هَائِمًا
كَأَنِّي أُقَبِّلُ
ثَغْرَ حُلْمِي بِالتِّرْحَابْ.
فلَوْ خُيِّرْتُ كعاشقٍ...
بَيْنَ كلِّ المَحَاسِن...
لَقُلْتُ:
كَفَانِي سُمْرَةٌ كَالسَّحَابْ.
فَلَا تَسْأَلِي عَنِّي
إِذَا غِبْتُ سَاعَةً
فَأنا معتكفٌ...
فِي مِحْرَابِكِ المُسْتَطَابْ.
أُصَلِّي لِعِطْرِ البُنِّ
شِعْرًا وَنَشْوَةً
وَأَسْجُدُ لِلإِلْهَامِ
دُونَ ارْتِيَابْ.
وإِنْ قِيلَ:
مَنْ تَهْوَى؟
قُلْتُ مُبْتَسِماً:
قَهوَتِي...
سَمْرَاءُ الفُؤَادِ الْجَوَّابْ.
☕شاعر السمراء دون سكر☕
تعليقات
إرسال تعليق