المحن ونتائجها...أ. أطياف الخفاجي

 المحن ليست إلا مصفاةً لغوية وبصرية، تعيد ترتيب الأشياء في نصابها الصحيح. حين تميل الأكتاف وتتبدد الظلال، نكتشف أننا لم نفقد أحداً، بل ربحنا أنفسنا عاريةً من زيف الاستناد الوهمي.إن اختبار الأوزان هو الذي يصنع الفرق بين العابر وبين اليقين؛ فالبعض يحبنا كـلوحة يزين بها فراغه، لكنه يفرُّ حين نصبح قصيدةً مثقلةً بالشجن والاحتياج.


فالحقيقة الكبرى هي أن الاتكاء على المعنى هو الوحيد الذي لا يخون. وعندما يكون هذا المعنى هو الله الساكن في نسيج الروح، تسقط الحاجة لأكتاف البشر الهشة.


بين يديه سبحانه، يسقط التكلف، وتذوب ضرورة التماسك الكاذب، لنعود بـثباتٍ داخلي يجعلنا نحن الجدران التي يستند إليها الآخرون، دون أن ننتظر منهم مقابلاً.


يا الله.. بكَ نثبت حين يميل كل شيء، وبكَ نكتفي حين يغيب الجميع.


اطياف الخفاجي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح