ملاذ الحرف // بقلم أ. اكرام التميمي
ملاذ الحرف
ثمة لأمور كثيرة تجعلنا نشعر أن العالم من حولنا يضيق بنا ، ولا نجد في عذا العالم متسعاً لقلبي، أعود لحرفي وكلماتي .
أجلس إليه كما يجلي الغريب إلى نافذة الليل فيبوح لها بما يجول في قلبه دون أن ينبس ببنت شفة ..
يبحث عن طريق يجد فيها راحته ونجاته .
افتح للورق أبواب روحي .
أودع لديها أسراراً اثقلت صدري فأجد في الحبر مكاناً لمعاناتي.
فما من وجع عجز الكلام عن حمله
الا وحمله الحرف عني ومضى.
الحرف ليس مجرد كلمات تصطف فوق السطور، بل هو وطن صغير نلوذ به حين تهزمنا الخيبات، وتهدمنا الأيام .
ملاذا نختبئ في رحابه حين تصبح الوجوه كثيرة ، والابتسامات باهتة حين نفقد الأمان في كل الاتجاهات .
يسألونني: لماذا أكتب؟
لماذا أوثق انكسارات؟
فأنا أكتب لأنني حين أكتب
لا اضطر لارتداء وجوهٍ لا تشبهني.. ولن أضطر لأخفاء ارتجافة قلبي خالف ابتسامة عابرة .
في حضرة الحرف أكون أنا فقط..
بكل تقلباتي ..
من قوة وانكسار ..
من أحلام لم تجد طريقها لتتحقق ..
من حكايا ما زالت في العقل عالقة تبحث عن خاتمة تليق بها .
لذلك أنا لا أملك قلما فحسب.
بل أملك نافذة أطل منها على العالم من حولي ،على روحي ..
ومرفأ من الكلمات أعود اليه كلما أتعبني السفر .
وإن سؤلت يوماً
أين تجدين سلامك وراحتك ؟
سأقول :
في سطر أكتبه يجد صداه وتأثيره في العقول والقلوب ..
حيت لا يسمع أحد صوت انكساري ..
وحيث يقول حرفي ما عجز قلبي عن قوله .
فحرفي هو ملاذي ..
بقلمي
اكرام التميمي /الاردن
خواطر مبعثرة
تعليقات
إرسال تعليق