«بين الآن والغد»...أ. غادة السيد
«بين الآن والغد»
أنتِ ...نعم أنتِ…
أيتها الدنيا
أبعدي سياجكِ المكهربِ الشائك
المحيط بنا من كل جانب.
أجواؤكِ باردة
ورائحتكِ عفنة
تستنزفين أجسادنا
وتأخذين رونق أرواحنا.
خلفكِ تلالٌ بعيدة
مكسوّةٌ بالربيع
مزركشةٌ بالزهور…
نعيش الحلم
نقطف الأزهار
نشم رائحة الورد والياسمين
ونحلق بعيدًا عن كل هذا الألم…
نفتح أعيننا
فتنهار الأحلام تحت
وطأة الواقع المرير.
أما من سبيلٍ نصلُ به إلى هناك
دون أن نحفر في الأرض؟
كلنا ندرك حقيقة تلك الحفرة
هي قبورنا
الخندق الوحيد للوصول.
والوقت… وصفوه كالسيف.
كان السيفُ يومًا رمزًا يُقال
لكنه أعجبه التشبيه
فتجسّد به
وبدأ بالفعل
يزهق أنفسنا
يومًا تلو الآخر.
لنغمض أعيننا مرةً أخرى…
حيث لا ألم
ولا جراح.
صفحة همسات نسمة ياسمين
غادة هاشم السيد
تعليقات
إرسال تعليق